١٣ - وروى حريز بن عثمان [حمصي، ثقة ثبت]، عن سليم بن عامر [الكلاعي الحمصي: ثقة، من الثالثة]، عن الحارث الكندي، قال: ركبت إلى عمر بن الخطاب لثلاث خصال، أسأله عنها، لم يُعمِلني شيءٌ غيرُهنَّ، فقدمت على عمر، وكان بي عارفًا، فقال: من أين قدمت؟ قال: من الشام، قال: فشاكٍ عن الشام وعن أهله، قال: ما أعملك؟ قال: ثلاث خصال حببت أسألك عنها: إن لنا مخرجًا نخرج إليه إذا غزا الناس بنسائنا وأبنائنا، ولي فسيطيط صغير، فإن صلت صاحبتي خلفي كانت خارج الفسطاط، وإن صلت معي في الفسطاط كانت حيالي، قال: فاجعل بينك وبينها ثوبًا -يقول: سترًا-، فصلِّ ولتصلي، قلت: فإن قومي يريدوني أن أقرأ عليهم وأقص، قال: فإني أخاف عليك أن تقرأ عليهم وتقص، وتقرأ عليهم وتقص، حتى تراهم منك كالثريا، فيجعلك الله تحتهم بقدر ذلك، وسألته عن الركعتين بعد العصر، فنهاني عنهما.
أخرجه الحسن بن موسى الأشيب في جزئه (٥٥)، قال: حدثنا حريز به.