للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

النسائي: "هو مروزي لا بأس به؛ إلا أنه كان ذهب بصره في آخر عمره، فمن كتب عنه قبل ذلك فحديثه جيد"، وقال ابن المبارك: "السكري وابن طهمان: صحيحا الكتاب"، علق عليه ابن رجب بقوله: "وهذا يدل على أن حفظهما كان فيه شيء عندها [سؤالات أبى داود (٥٦١)، شرح علل الترمذي (٢/ ٧٥٤ و ٧٦٦)، التهذيب (٣/ ٧١٦)].

قلت: فلعله أُتي من قبله، ولم أقف على من رواه عن أبى حمزة السكري، والله أعلم.

° وتابعه على هذا الوجه:

هلال بن يحيى، قال: ثنا أبو عوانة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة ، قالت: كان النبي لا يدع الركعتين بعد العصر.

أخرجه الطحاوي (١/ ٣٠١).

قلت: لا يثبت بهذا الإسناد عن أبى عوانة، وهلال بن يحيى بن مسلم: قال ابن حبان: "كان يخطئ كثيرًا على قلة روايته، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، لم يحدث بشيء كثير"، وأنكر أحمد على أبى عاصم جلوسه إليه [العلل ومعرفة الرجال (٢/ ١٧٨ / ١٩٢٦)، المجروحين (٣/ ٨٧)، اللسان (٨/ ٣٥٠)].

° والمحفوظ في هذا عن أبي عوانة ما رواه:

عفان بن مسلم [ثقة ثبت]، قال: نا أبو عوانة، قال: ثنا إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، أنه كان يصلي بعد العصر ركعتين، فقيل له؛ فقال: لو لم أصلهما إلا أني رأيت مسروقًا يصليهما لكان ثقة، ولكني سألت عائشة فقالت: كان رسول الله لا يدع ركعتين قبل الفجر، وركعتين بعد العصر.

أخرجه ابن أبى شيبة (٢/ ١٣٣/ ٧٣٤٩)، وإسناده صحيح متصل.

قلت: ويحتمل أن يكون كلا الوجهين محفوظ عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، وأنه كان عنده في ذلك حديثان، فحدث بأحدهما شعبة، في مواظبة النبي على الأربع قبل الظهر، وركعتي الفجر، وهو حديث محفوظ عن عائشة فيما رواه عنها عبد الله بن شقيق، وقد تقدم برقم (١٢٥١)، وحدث بالآخر أبا عوانة، في مواظبة النبي على ركعتي الفجر، وركعتين بعد العصر، وقد اشتمل على قصة تدل على حفظ راويها للحديث، وهو حديث محفوظ عن عائشة فيما رواه عنها مسروق وغيره:

فقد روى شعبة، عن أبى إسحاق، عن الأسود، ومسروق، قالا: نشهد على عائشة، أنها قالت: ما كان يومه الذي كان يكون عندي إلا صلاهما رسول الله في بيتي، تعني:

الركعتين بعد العصر.

أخرجه البخاري (٥٩٣)، ومسلم (٨٣٥/ ٣٠١)، ويأتي تخريجه بطرقه عن عائشة في تحقيق القول في الصلاة بعد العصر [ما بين الحديث رقم (١٢٧٣) إلى الحديث رقم (١٢٨٠)] إن شاء الله تعالى.

<<  <  ج: ص:  >  >>