وله أوهام وغرائب، ويتفرد عن عكرمة بما لا يتابع عليه [راجع ترجمته وشيئًا من غرائبه: فضل الرحيم الودود (٦/ ٥٤٧/ ٥٩٠) و (٧/ ٥٢٢/ ٦٨٨) و (٨/ ٨٦/ ٧١٧)].
* فإن قيل: تابعه عليه:
أشعث بن سوار [ضعيف]، قال: حدثنا عكرمة، عن ابن عباس، قال: جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء بالمدينة، من غير خوف ولا مطر، فقلت لابن عباس: ولم فعل ذلك رسول الله ﷺ؟ قال: أراد التخفيف عن أمته، أن لا يحرج أمته.
أخرجه ابن شاهين في الناسخ (٢٤١).
فيقال: لا يثبت من حديث أشعث؛ فإن الراوي عنه: الحسن بن عمرو بن سيف العبدي، وهو: متروك، كذبه ابن المديني والبخاري [التاريخ الكبير (٢/ ٢٩٩)، الجرح والتعديل (٣/ ٢٦)، كنى مسلم (٢٢٦٣)، التهذيب (١/ ٤١٠)]. وشيخ ابن شاهين، هو: أبو العباس ابن عقدة، الحافظ المكثر: شيعي، اختلف الناس فيه، ضعفه غير واحد، وقواه آخرون [السير (١٥/ ٣٤٠)، اللسان (١/ ٦٠٣)].
٥ - إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع [مدني، ضعيف]، عن عبد الكريم [الجزري]، عن مجاهد، وسعيد بن جبير، وطاوس، [وجابر بن زيد]، وعطاء أخبروه، عن ابن عباس أنه أخبرهم؛ أن رسول الله ﷺ كان يجمع بين الظهر والعصر، ويجمع بين المغرب والعشاء في السفر، من غير أن يعجله أمر، أو يطلبه عدو، أو يخاف شيئًا. وفي رواية: ولا يطلب عدوًا، ولا يطلبه.
أخرجه ابن ماجه (١٠٦٩)، والطبراني في الكبير (١١/ ٥٨/ ١١٠٧١)، وأبو طاهر المخلص في الرابع من فوائده بانتقاء ابن أبي الفوارس (٨٦) (٧٠١ - المخلصيات).
قلت: هو حديث منكر بهذا السياق؛ لتفرد ابن مجمع به على ضعفه، عن عبد الكريم بن مالك الجزري الثقة المشهور، دون بقية أصحابه الثقات.
٦ - ليث بن أبي سليم [ضعيف؛ لاختلاطه وعدم تميز حديثه]:
رواه مرة عن طاوس، ورواه مرة أخرى عن مجاهد:
كلاهما عن ابن عباس؛ أن رسول الله ﷺ جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، في السفر والحضر.
أخرجه أحمد (١/ ٣٦٠)، وإسحاق بن راهويه (٩١٠١ - مسند ابن عباس)، والطبراني في الكبير (١١/ ٧٠/ ١١٠٧٣).
وهذا حديث ضعيف مضطرب.
٧ - يزيد بن أبي زياد، عن عطاء، عن ابن عباس؛ أن النبي ﷺ جمع بين الصلاتين، بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء.
أخرجه أبو علي الطوسي في مختصر الأحكام (١/ ٤٥٨/ ١٧٢).