للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ومنه: أن الساعة لا تقوم حتى يخرج ثلاثون كذابًا [انظر مثلًا: صحيح البخاري (٣٦٠٩)، وصحيح مسلم (١٥٧/ ٨٤) بعد الحديث رقم (٢٩٢٣)].

ومنه: قتال المسلمين لليهود في آخر الزمان، واختباء اليهودي خلف الحجر والشجر، وإخبارهما عنه [انظر مثلًا: صحيح البخاري (٢٩٢٥ و ٢٩٢٦)، وصحيح مسلم (٢٩٢١ و ٢٩٢٢)].

ومنه: ما جاء في شأن الدجال الأعور، وبعض ما يجري في آخر الزمان.

* وأما القسم الثاني الذي انفرد به ثعلبة هذا، ولم يتابع عليه:

فمنه: قوله: وانه سيظهر على الأرض كلها، إلا الحرم وبيت المقدس، وإنه يحصُر المؤمنين في بيت المقدس.

فإنه معارض بما رواه إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة: حدثني أنس بن مالك، قال: قال رسول اللَّه : "ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال، إلا مكة والمدينة، وليس نقب من أنقابها إلا عليه الملائكة صافين تحرسها، فينزل بالسبخة، فترجف المدينة ثلاث رجفات، يخرج اليه منها كل كافر ومنافق" [أخرجه البخاري (١٨٨١) وأطرافه. ومسلم (٢٩٤٣)].

ومنه: أن أبا تِحْيَى الأنصاري المشبه عينه بعين الدجال: لا يُعرف إلا في هذا الحديث، قال أبو نعيم في معرفة الصحابة (٥/ ٢٨٤٣): "له ذكر في حديث سمرة بن جندب"، وكذا قال ابن حجر في الإصابة (٧/ ٤٤).

وفي المقابل فقد صح في وصف الدجال: ما أخرجه مسلم (٢١٣٧) من حديث النواس بن سمعان، قال: ذكر رسول اللَّه الدجال ذات غداة،. . . فذكر الحديث، وفيه: "إنه شاب قططٌ، عينه طافئة، كأني أشبهه بعبد العزى بن قَطَن".

وما أخرجه البخاري (٣٤٤٠)، ومسلم (١٦٩ و ١٧١)، من حديث ابن عمر، في ذكر الدجال، وفيه: "كأشبه من رأيت من الناس بابن قَطَن"، قال الزهري: "رجل من خزاعة، هلك في الجاهلية"، أي: إنه رجل معروف، مذكور في الأنساب، وله نسل.

ومنه: أن بعض ما ذكره في خطبة الكسوف لم يتابع عليه، وإن كان صحيحًا في نفسه، وله شواهد تعضده، إلا أن من حكى خطبة النبي في الكسوف، وهم جمع كبير من الصحابة، لم يذكروا فيه وصف المسيح الدجال، ولا أن الساعة لا تقوم حتى يخرج ثلاثون كذابًا، ولا قتال المسلمين لليهود.

ومنه: زيادة: "وزوال هذه النجوم عن مطالعها" على الشمس والقمر؛ وإنما المحفوظ ما رواه جماعة من الصحابة: "إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته. . . "، بدون زيادة النجوم.

ومنه: ما هو موضع الشاهد في هذا الحديث في صفة صلاة الكسوف، حيث لم يذكر الصفة التي اتفق عليها جماعة من الصحابة [فيما سبق ذكره من حديث: عائشة، وابن

<<  <  ج: ص:  >  >>