للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بشهرين، وكان رسول الله إذا صلى إلى بيت المقدس أكثر تقلب وجهه في السماء، وعلم الله من قلب نبيه أنه يهوى الكعبة، فصعد جبريل، فجعل رسول الله يتبعه بصره وهو يصعد بين السماء والأرض، ينظر ما يأتيه به، فأنزل الله: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ الآية، فأتانا آتٍ، فقال: إن القبلة قد صرفت إلى الكعبة، وقد صلينا ركعتين إلى بيت المقدس ونحن ركوع، فتحولنا، فبنينا على ما مضى من صلاتنا، فقال رسول الله : "يا جبريل كيف حالنا في صلاتنا إلى بيت المقدس؟ "، فأنزل الله ﷿: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾.

أخرجه ابن ماجه (١٠١٠)، وابن جرير الطبري في التفسير (٢/ ٣) (٢/ ٦٢٠ - ط. هجر)، وأبو العباس السراج في مسنده (٥١٥)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٩٦١)، والدارقطني (١/ ٢٧٣ - ٢٧٤)، والواحدي في أسباب النزول (٤٨)، وفي تفسيره الوسيط (١/ ٢٢٩).

هكذا رواه عن أبي بكر بن عياش بهذا اللفظ: علقمة بن عمرو الدارمي [روى عن أبي بكر بن عياش، وروى عنه جماعة من المصنفين، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: "يغرب"، الثقات (٨/ ٥٢٥)، التهذيب (٣/ ١٤٠)] [وروايته عند ابن ماجه]، ورواه أبو هشام الرفاعي محمد بن يزيد [ضعيف] عن أبي بكر [عند السراج والدارقطني والواحدي] بنحو لفظ الجماعة؛ إلا أنه زاد في آخره: وقد صلينا ركعتين، وقال: ستة عشر شهرًا، ورواه يحيى بن آدم [ثقة حافظ] [وروايته عند ابن جرير]، مختصرًا، وقال فيه: سبعة عشر شهرًا.

• وخالفهم في إسناده: أبو كريب محمد بن العلاء [ثقة حافظ]، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، قال: قال البراء، … فذكره، وقال فيه: سبعة عشر شهرًا، وقال: وقد صلينا ركعتين إلى ههنا، وركعتين إلى ههنا، ثم قال في آخره: قال أبو كريب: فقيل له: فيه أبو إسحاق؟ فسكت.

أخرجه ابن جرير الطبري في التفسير (٢/ ٣) (٢/ ٦١٩ - ط. هجر).

هكذا اضطرب أبو بكر بن عياش في إسناد هذا الحديث ومتنه، ولم يحفظه، وأبو بكر بن عياش: ثقة، صحيح الكتاب، إلا أنه كان يهم إذا حدث من حفظه، فلعله منه، فالله أعلم.

٢ - حديث ابن عمر:

يرويه مالك بن أنس، وسفيان الثوري، وعبد العزيز بن مسلم القسملي، وسليمان بن بلال، وموسى بن عقبة، وصالح بن قدامة الجمحي، وعبد السلام بن حفص المديني [وهم ثقات، وفيهم كبار الحفاظ المتقنين]:

عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، قال: بينا الناس بقُباء في صلاة الصبح، إذ جاءهم آتٍ، فقال: إن رسول الله قد أُنزل عليه الليلةَ قرانٌ، وقد أُمِر أن يستقبل

<<  <  ج: ص:  >  >>