للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أخرجه ابن نصر المروزي في قيام الليل (٦١ - مختصره).

والصواب: رواية الجماعة عن ابن إسحاق، وفيهم أثبت أصحابه، فأتوا به على الصواب، وحفظوا القصة.

وهو حديث حسن، ومحمود بن لبيد الأشهلي: صحابي صغير، وهو أسن من محمود بن الربيع، وقوله في هذا الحديث: أتانا رسول الله فصلى بنا المغرب في مسجدنا [كما في رواية إبراهيم بن سعد]؛ دليل على شهوده هذه الواقعة، والله أعلم [انظر: الاستيعاب (٣/ ١٣٧٨)، الإنابة (٢/ ١٧٣)، الإصابة (٦/ ٤٢)].

قال عبد الله بن أحمد في المسند بعد هذا الحديث (٥/ ٤٢٠ و ٤٢٨): "قلت لأبي: إن رجلًا قال: من صلى ركعتين بعد المغرب في المسجد لم تجزه إلا أن يصليهما في بيته؛ لأن النبي قال: "هذه من صلوات البيوت قال: من قال هذا؟ قلت: محمد بن عبد الرحمن، قال: ما أحسن ما قال، أو: ما أحسن ما انتزع" [وانظر: مسائل أحمد لابنه عبد الله (٣٤١)، بدائع الفوائد (٤/ ٩٢٤)، زاد المعاد (١/ ٣١٣)].

وقد احتج أحمد [كما في رواية الأثرم عنه] بحديث ابن إسحاق هذا: "صلوا هاتين الركعتين في بيوتكم" [التمهيد (١٤/ ١٧٧)، المغني (١/ ٤٣٥)].

٤ - حديث كعب بن عجرة:

رواه إبراهيم بن عمر بن مطرف، وأخوه محمد بن عمر بن مطرف، ابنا أبي الوزير [وهما بصريان ثقتان]:

عن محمد بن موسى الفطري [صدوق]، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة [ثقة]، عن أبيه، عن جده، قال: صلى النبي صلاة المغرب في مسجد بني عبد الأشهل، فلما صلى قام ناس يتنفلون، فقال النبي : "عليكم بهذه الصلاة في البيوت"، وفي رواية: "هذه صلاة البيوت".

أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ١٧٨)، وأبو داود (١٣٠٠)، والترمذي

٦٠٤ - ، والنسائي في المجتبى (٣/ ١٩٨/ ١٦٠٠)، وابن خزيمة (٢/ ١٠٠٩/ ١٢٠١)، وابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير (٢/ ٦٩٣/ ٢٨٧٧ - السفر الثاني)، والطحاوي (١/ ٣٣٩)، والطبراني في الكبير (١٩/ ١٤٦/ ٣٢٠)، والبيهقي (٢/ ١٨٩)، وابن عبد البر في التمهيد (١٤/ ١٦٩)، وعلقه أبو علي الطوسي في مختصر الأحكام (٣/ ١٧٨/ ٥٦٣ م).

قال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

والصحيح: ما روي عن ابن عمر، قال: كان النبي يصلي الركعتين بعد المغرب في بيته، وقد روي عن حذيفة؛ أن النبي صلى المغرب فما زال يصلي في المسجد حتى صلى العشاء الآخرة، ففي هذا الحديث دلالة أن النبي صلى الركعتين بعد المغرب في المسجد".

ونقل كلامه عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (٢/ ٧٢)، ولم يتعقبه بشيء،

<<  <  ج: ص:  >  >>