للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لا سيما ولم يذكر الدارقطني في العلل (٩/ ٣٧٥/ ١٨١٠) طريق الوليد بن مسلم هذه أثناء سرده الاختلاف على الأوزاعي في هذا الحديث.

ب - مبشر بن إسماعيل الحلبي [ثقة]، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله سلم في الركعتين، فقال له ذو الشمالين بن عبد عمرو بن نضلة - وهو رجل من خزاعة حليف لبني زهرة -: أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله؟ قال: "لم تقصر، ولم أنس"، قال ذو الشمالين: قد كان بعض ذلك يا رسول الله، فأقبل رسول الله على من صلى معه، فقال: "أصدق ذو اليدين؟ "، قالوا: نعم، فقام رسول الله فأتم الصلاة، ولم يسجد السجدتين اللتين تسجدان في وهم الصلاة حين لقنه الناس.

أخرجه أبو يعلى (١٠/ ٢٤٤/ ٥٨٦٠)، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي [ثقة حافظ]: حدثنا مبشر به.

* خالفهم فأرسله:

محمد بن يوسف الفريابي [ثقة، مكثر عن الأوزاعي]، وعمر بن عبد الواحد [السلمي، أبو حفص الدمشقي: ثقة، من أثبت أصحاب الأوزاعي، قال مروان بن محمد الطاطري: "نظرنا في كتب أصحاب الأوزاعي فما رأينا أحدًا أصح حديثًا عن الأوزاعي من عمر بن عبد الواحد". التهذيب (٣/ ٢٤٢)]، وعبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين [كاتب الأوزاعي، صدوق، لينه جماعة، وكان يخالف في حديثه، ويخطئ في حديث الأوزاعي، لكن ذهب هشام بن عمار إلى القول بأنه أثبت أصحاب الأوزاعي. تاريخ دمشق (٣٤/ ٥٧)، شرح علل الترمذي (٢/ ٧٣٠)، التهذيب (٢/ ٤٧٤)، التقريب (٥٦٤)]:

قال الفريابي: نا الأوزاعي: حدثني الزهري: حدثني سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، بهذه القصة، ولم يذكروا أبا هريرة، وانتهى حديث الفريابي عند قوله: فأتم ما بقي من صلاته.

وقال فيه ابن أبي العشرين: فأتم ما بقي من الصلاة، لم يسجد السجدتين اللتين يسجدان في وهم الصلاة حين ثبته الناس.

أخرجه ابن خزيمة (٢/ ١٢٤/ ١٠٤١)، وابن عبد البر في التمهيد (١١/ ٢٠٣).

قال الدارقطني في العلل (٩/ ٣٧٥/ ١٨١٠): "وخالفه [يعني: محمد بن كثير]: عمر بن عبد الواحد، والفريابي، وابن أبي العشرين، فرووه عن الأوزاعي، عن الزهري، عن الثلاثة مرسلًا".

قلت: وهذا هو الأشبه عن الأوزاعي مرسلًا، وإن كان يحتمل أن الأوزاعي حدث به الآخرين موصولًا أيضًا.

والأوزاعي: قال فيه الجوزجاني: "ربما يهم عن الزهري"، وقال ابن معين: "الأوزاعي في الزهري: ليس بذاك أخذ كتاب الزهري من الزبيدي"، وقال يعقوب بن

<<  <  ج: ص:  >  >>