للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قلت: قد وهم هشام بن سعد في موضعين، ولم يكن هشام بالحافظ، وقد لينه جماعة: الموضع الأول: في تعيين الصلاة بأنها الظهر، والمحفوظ أنها العصر، كما في صحيح البخاري (٧١٩٠)، وقد سبق بيانه في الطريق السابق برقم (٢١).

الثاني: في استئخار أبي بكر مرتين، بأن رده النبي في الأولى إلى مقامه، وفي الثانية تقدم النبي فصلى بالناس، وهذا وهم سبق بيانه في الطريق السابق برقم (١٥).

٢٣ و ٢٤ - جرير بن عبد الحميد [ثقة]، وعبد الله بن جعفر بن نجيح المدني [ضعيف]:

عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي، قال: كان كون في الأنصار، فأتاهم رسول الله ليصلح بينهم، ثم رجع وقد أقيمت الصلاة، وأبو بكر يصلي بالناس، فصلى رسول الله خلف أبي بكر هـ.

أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١١٩/ ٧١٧١)، وفي المسند (٨٨)، وأبو العباس السراج في حديثه بانتقاء الشحامي (١٠٧١)، والطبراني في الكبير (٦/ ١٥١/ ٥٨١٦) و (٦/ ١٩٦/ ٥٩٨٣)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٠/ ٣٦١).

قلت: لعل الراوي اختصر. فأخل بالمعنى، والمحفوظ: رواية الجماعة.

٢٥ - ورواه عبد الحميد بن سليمان الخزاعي أخو فليح [ضعيف]، قال: أخبرني أبو حازم، عن سهل بن سعد به نحوه، إلا أنه وهم في ألفاظ منه، مثل قوله: فذهب ليتأخر، فقال رسول الله : "كما أنت يا أبا بكر، صلِّ بنا"، وإنما أشار إليه النبي أن امض، فحسب، ولم يتكلم في الصلاة، وقال فيه أيضًا: فقال []: "تمدُّ يديك إلى السماء؟ "، وقال في آخره: "فمن نابه شيء في صلاته فليسبح، وليلتفت إليه الذي يليه".

أخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ١٥٨ و ١٥٩/ ٥٨٤٣ و ٥٨٤٤).

قلت: هو حديث منكر بهذا السياق.

• وانظر أيضًا طرقًا أخرى فيها ضعف، وزيادات لا تصح، عند: ابن مخلد البزاز في حديثه عن شيوخه (٧١)، والطبراني في الكبير (٦/ ١٧٩ / ٥٩٢٢) و (٦/ ١٩٤/ ٥٩٧٩)، وأبي طاهر السلفي في الطيوريات (٣٧٠).

• وروي من حديث الزهري [عند: الطبراني في الكبير (٦/ ١٢٠/ ٥٦٩٣)]، وهو موضوع عليه، تفرد به عنه: الوليد بن محمد الموقري، وهو: متروك، يروي عن الزهري ما لا أصل له [انظر: التهذيب (٤/ ٣٢٣) والراوي عنه: أبو طاهر موسى بن محمد بن عطاء البلقاوي المقدسي، وهو متهم بوضع الحديث، وقد كذبه جماعة، منهم: أبو زرعة وأبو حاتم، وقيل بأنه هو الذي أفسد حديث الموقري [انظر: اللسان (٨/ ٢١٦)، تاريخ في دمشق (٦١/ ١٩٩)].

• ومن شواهده:

١ - حديث جابر بن عبد الله:

يرويه موسى بن عقبة [ثقة فقيه]، وحجاج بن أبي عثمان الصواف [ثقة حافظ]،

<<  <  ج: ص:  >  >>