للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال: وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته، فلما أكثر الناس التفت فإذا رسول الله ، فأشار إليه يأمره: أن يصلي، فرفع أبو بكر يده فحمد الله، ثم رجع القهقرى وراءه حتى قام في الصف، وتقدَّم رسول الله ، فصلى للناس، فلما فرغ أقبل على الناس، فقال: "يا أيها الناس! ما لكم حين نابكم شيءٌ في الصلاة أخذتم بالتصفيح؟ إنما التصفيح للنساء، من نابه شيءٌ في صلاته فليقل: سبحان الله"، ثم التفت إلى أبي بكر فقال: "يا أبا بكر! ما منعك أن تصلي للناس حين أشرت إليك؟ " قال أبو بكر: ما كان ينبغي لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله .

وفي رواية أبي غسان ويعقوب بن عبد الرحمن [عند البخاري (١٢٣٤ و ٢٦٩٠)]:. . . "يا أيها الناس! [ما لكم] إذا نابكم شيء في صلاتكم أخذتم بالتصفيح! إنما التصفيح للنساء، من نابه شيء في صلاته فلبقل: سبحان الله، فإنه لا يسمعه أحدٌ [حين يقول: سبحان الله] إلا التفت، يا أبا بكر! ما منعك حين أشرت إليك لم تُصلِّ بالناس".

ولفظ حديث الماجشون [عند أبي القاسم البغوي]: أخبرني أبو حازم، عن سهل بن سعد الساعدي ثم الأنصاري، قال: أُتيَ رسولُ الله فقيل له: إن بني عمرو بن عوف قد تقاتلوا، وتراموا بالحجارة، قال: فذهب رسول الله ليصلح بينهم، قال: وحضرت الصلاة، فجاء بلال إلى أبي بكر، فقال: أتصلي بالناس حتى أقيم الصلاة؟ قال: نعم، فأقام الصلاة، فتقدَّم أبو بكر، قال: فبينا الناس في صفوفهم، إذ جاء رسول الله فجعل يتخلل الصفوف، قال: وفطِن الناسُ فجعلوا يصفِّحون؛ يعني: التصفيق، يؤذنون أبا بكر ، وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة، قال: فلما انتهى رسول الله إلى الصف الأول، قال: فقال أبو بكر هكذا، فالتفت فرأى رسولَ الله ، فأشار إليه رسول الله أنِ: اثبت، فرفع أبو بكر يديه كأنه يدعو، ثم استأخر القهقرى، ثم تقدَّم رسولُ الله فصلى بالناس، فلما فرغ قال: "يا أبا بكر، ما منعك أن تثبت؟ " قال: لم يكن ينبغي لابن أبي قحافة أن يؤمَّ رسول الله ، قال: "فلم رفعت يديك؟ "، قال: حمدت الله ﷿ على ما رأيتُ منك، ثم أقبل على الناس، فقال: "ما بالكم إذا نابكم شيء في صلاتكم، تجعلون تصفِّحون؟ إذا ناب أحدَكم شيءٌ في صلاة، فإن التسبيح للرجال، والتصفيح للنساء"؛ يعني: التصفيق.

وقال معمر في حديثه: عن أبي حازم، قال: كنت عند سهل بن سعد الساعدي، إذ قيل له: كان بين بني عمرو بن عوف وأهل قُبا شيء؟ فقال: قديمًا كان ذلك، كنا على عهد رسول الله إذ جيء، فقيل له: كان بين أهل قبا شيء، فانطلق النبي إليهم ليصلح بينهم،. . . فذكر الحديث، وقال في آخره: ثم قال النبي : "ما شأن التصفيق في الصلاة؟ إنما التسبيح للرجال والتصفيق للنساء".

وفي آخر حديث ابن عيينة: "با أبها الناس! ما لكم حين نابكم في صلاتكم شيءٌ أخذتم في التصفيح، إنما التصفيح للنساء، والتسبيح للرجال، من نابه شيءٌ في صلاته

<<  <  ج: ص:  >  >>