للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وخالفه: الثوري وغيره، ورووه عن الجريري عن أبي نضرة عن الطفاوي عن أبي هريرة، وكذا قال عدي بن الفضل عن الجريري، وهو الصواب".

قلت: وهو كما قال؛ فقد زاد جماعة من الثقات ممن روى عن الجريري قبل الاختلاط، زادوا في الإسناد مبهمًا:

فقد رواه إسماعيل بن إبراهيم [ابن علية: ثقة ثبت، روى عن الجريري قبل اختلاطه]، وسفيان الثوري [ثقة حجة، إمام فقيه، روى عن الجريري قبل اختلاطه]، وبشر بن المفضل [ثقة ثبت، روى له الشيخان عن الجريري]، ويزيد بن زريع [ثقة ثبت، روى عن الجريري قبل اختلاطه]، وحماد بن سلمة [ثقة، روى عن الجريري قبل اختلاطه]، ويزيد بن هارون [ثقة متقن، روى عن الجريري بعد اختلاطه]، ومروان بن معاوية [ثقة حافظ]:

عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن رجل من الطفاوة، قال: نزلت على أبي هريرة، قال: ولم أدرك من صحابة رسول الله رجلًا أشدَّ تشميرًا، ولا أقومَ على ضيفٍ منه، فبينما أنا عنده، وهو على سرير له، وأسفل منه جارية له سوداء، ومعه كيس فيه حصى ونوى، يقول: سبحان الله سبحان الله، حتى إذا أنفد ما في الكيس ألقاه إليها، فجمعته فجعلته في الكيس، ثم دفعته إليه، فقال لي: ألا أحدثك عني، وعن رسول الله ؟ قلت: بلى، قال: فإني بينما أنا أوعك في مسجد المدينة إذ دخل رسول الله المسجد، فقال: "من أحسَّ الفتى الدوسيَّ، من أحسَّ الفتى الدوسيَّ؟ " [وفي رواية: ثلاث مرات]، فقال له قائل: هو ذاك يوعك في جانب المسجد، حيث ترى يا رسول الله، فجاء فوضع يده عليَّ، وقال لي معروفًا، فقمتُ، فانطلق حتى قام في مقامه الذي يصلي فيه، [وفي رواية: فأقبل عليهم]، ومعه يومئذ صفان من رجال، وصفٌ من نساء -أو: صفان من نساء، وصفٌ من رجال-، فأقبل عليهم، فقال: "إن نسَّاني الشيطان شيئًا من صلاتي فليسبِّح القوم، وليصفِّق النساء"، فصلى رسول الله ولم ينس من صلاته شيئًا، فلما سلم أقبل عليهم بوجهه، فقال: "مجالسَكم [وفي رواية: "مجالسَكم، مجالسَكم"، ثم حمد الله تعالى، وأثنى عليه، ثم قال:] "هل فيكم رجل إذا أتى أهلَه أغلق بابه وأرخى ستره، [وفي رواية: واستتر بستر الله]، ثم يخرج فيحدث فيقول: فعلت بأهلي كذا، وفعلت بأهلي كذا؟ "، فسكتوا، فأقبل على النساء، فقال: "هل منكن من تحدث؟ [وفي رواية: فسكتن]، فجثت فتاةٌ كعابٌ على إحدى ركبتيها، وتطاولت ليراها رسول الله ويسمع كلامها، فقالت: إي والله إنهم ليحدِّثون، وإنهن ليحدِّثن، قال: "هل تدرون ما مثل من فعل ذلك؟ إن مثل من فعل ذلك مثل شيطان وشيطانة لقي أحدهما صاحبه بالسكة، فقضى حاجته منها والناس ينظرون إليه ثم قال: "ألا لا يفضِينَّ رجلٌ إلى رجلٍ، ولا امرأةٌ إلى امرأةٍ إلا إلى ولد أو والد قال: وذكر ثالثة فنسيتها، "ألا إن طيب الرجل ما وجد [وفي رواية: ما ظهر] ريحه، ولم يظهر لونه، ألا إن طيب النساء ما ظهر لونه، ولم يوجد [وفي رواية:

<<  <  ج: ص:  >  >>