للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حديث متفق على صحته [البخاري (٦٨٤)، مسلم (٤٢١)] [وهو عند مالك في موطئه (١/ ٢٣١/ ٤٥١)]، ويأتي تخريجه عند أبي داود برقم (٩٤٠) إن شاء الله تعالى.

• قال ابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ١٠٣): "وفيه: أن الالتفات لا يفسد الصلاة؛ لأنه لو أفسدها لأمره رسول الله بإعادتها، ولقال له: قد أفسدت صلاتك بالتفاتك".

وقال البغوي في شرح السنة (٣/ ٢٧٣): "في هذا الحديث فوائد؛ منها: تعجيل الصلاة في أول الوقت؛ لأنهم لم يؤخروها بعد دخول وقتها لانتظار النبي ، ولم ينكر النبي ذلك عليهم.

ومنها: أن الالتفات في الصلاة لا يفسد الصلاة ما لم يتحول عن القبلة بجميع بدنه.

ومنها: أن العمل اليسير لا يبطل الصلاة، فإنهم أكثروا التصفيق، ولم يؤمروا بالإعادة.

ومنها: أن تقدم المصلي أو تأخره عن مكان صلاته لا يفسد الصلاة إذا لم يطل".

وانظر: الفتح لابن حجر (٣/ ٧٦).

• قال ابن المنذر في الأوسط (٣/ ٩٧) (٣/ ٢٤٨ - ط. دار الفلاح): "إذا التفت حتى استدبر القبلة وهو ذاكرٌ لصلاته غيرَ معذور في التفاته؛ أعاد صلاته، فإن التفت عن يمينه ويساره فقد أساء، ولا إعادة عليه، وذلك بيِّنٌ في قوله : "هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة المرء".

وقال ابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ١٠٣): "وأجمع العلماء على أن الالتفات في الصلاة مكروه، … ، وجمهور الفقهاء على أن الالتفات لا يفسد الصلاة إذا كان يسيرًا، وقال أبو ثور: إذا التفت ببدنه كله أفسد صلاته، وقال الحكم: من تأمل من عن يمينه أو يساره في الصلاة حتى يعرفه فليس له صلاة".

وقال في حديث عائشة في قصة أنبجانية أبي جهم (٢٠/ ١٠٩): "وفيه دليل على أن الالتفات في الصلاة والنظر إلى ما يشغل الإنسان عنها لا يفسدها؛ إذا تمت بحدودها من ركوعها وسجودها وسائر فرائضها؛ لأن رسول الله إذ نظر إلى أعلام خميصة أبي جهم واشتغل بها لم يعد صلاته".

وقال البغوي في شرح السنة (٣/ ٢٥٤): "الالتفات في الصلاة مكروه، فإن كان لأمر يحدث فلا بأس".

وقال ابن قدامة في المغني (١/ ٣٦٩): "ويكره أن يلتفت في الصلاة لغير حاجة، … فإن كان لحاجة لم يكره وقال: "ولا تبطل الصلاة بالالتفات؛ إلا أن يستدبر بجملته عن القبلة، أو يستدبر القبلة ثم قال: "قال ابن عبد البر: وجمهور الفقهاء على أن الالتفات لا يفسد الصلاة إذا كان يسيرًا".

وقال النووي في المجموع (٤/ ١٠٦): "وأما الالتفات؛ فقال أصحابنا: الالتفات في الصلاة إن تحول بصدره عن القبلة بطلت صلاته، وإن لم يتحول لم تبطل، لكن إن كان لحاجة لم يكره".

<<  <  ج: ص:  >  >>