وصحح إسناده ابن حجر في الفتح (٢/ ٢٩٤).
• قلت: قد وهم ابن إسحاق في رفعه؛ إنما هو موقوف:
فقد رواه سفيان الثوري [ثقة حافظ، حجة إمام]، وعمر بن عبيد الطنافسي [ثقة]:
عن آدم بن علي، قال: رآني ابن عمر وأنا أصلي، لا أتجافى عن الأرض بذراعي [وفي رواية: الطنافسي: صليت إلى جنب ابن عمر، فافترشت ذراعي]، فقال: يا ابن أخي! لا تبسط بسط السبع [وفي رواية الطنافسي: لا تفترش افتراش السبع]، وادَّعم على راحتيك، وأبْدِ ضبعيك، فإنك إذا فعلت ذلك سجد كل عضو منك.
أخرجه عبد الرزاق (٢/ ١٧٠/ ٢٩٢٧)، وابن جرير الطبري (٢/ ٤٣٧ - شرح صحيح البخاري لابن بطال).
قال الدارقطني في العلل (١٣/ ١٤٩/ ٣٠٢٦) لما سئل عن هذا الحديث: "يرويه مسعر بن كدام، واختلف عنه: فرفعه محمد بن إسحاق، عن مسعر، عن آدم بن علي، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ.
وغيره يرويه عن مسعر موقوفًا على ابن عمر.
وكذلك رواه شعبة، والثوري، وأبو حنيفة، وحسين بن عمران، عن آدم بن علي موقوفًا، وهو الصواب".
قلت: فهو موقوف على ابن عمر بإسناد صحيح، وآدم بن علي البكري العجلي: ثقة، سمع ابن عمر، وروى له البخاري متابعة (٤٧١٨).
قوله: وأبْدِ ضبعيك؛ يعنى: أظهر، وقيل: وأبِدَّ، وهو من الأبداد، وهو المد، والادِّعام على الراحتين: الاعتماد عليهما، مأخوذ من الدعامة، والضبعان العضدان [غريب الحديث لابن قتيبة (١/ ١٨١)].
• وروي عن جبلة بن سحيم، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "من صلى منكم فلا يفترش افتراش الكلب ذراعيه".
أخرجه الطبراني في الكبير (١٣/ ١٢٣/ ١٣٧٨٤)، والضياء في المختارة (١٣/ ١٤٧/ ٢٣٧).
بإسنادين غريبين، وفيهما من يُجهل حاله، والله أعلم.
***
٨٩٨ - . . . سفيان، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عمه يزيد بن الأصم، عن ميمونة، أن النبي ﷺ كان إذا سجد جافى بين يديه، حتى لو أن بَهْمةً أرادتْ أن تمرَّ تحت يديه مرَّتْ.
• حديث صحيح.
أخرجه مسلم (٤٩٦/ ٢٣٧)، وأبو عوانة (١/ ٥٠١ و ٥٠٢/ ١٨٧١ - ١٨٧٣)، وأبو