شبل، والثاني: يرويه عن زيد بن سلام عن أبي سلام عن أبي أمامة، أو: عن أبي سلام عن أبي أمامة [وهو مخرج في الذكر والدعاء برقم (٩)، وأصله في مسلم (٨٠٤)]، هكذا دخل للضحاك حديث في حديث، فجمع متن الحديثين على إسناد واحد، ولم يرو يحيى بن أبي كثير أيًا من الحديثين بهذا الإسناد، وإنما سلك فيه الضحاك الجادة والطريق السهل.
• قلت: والحاصل: فإن حديث عبد الرحمن بن شبل ضعفه ابن حزم في المحلى (٨/ ١٩٦) بقوله: "وأما حديث عبد الرحمن بن شبل: ففيه أبو راشد الحبراني، وهو مجهول"، وكذا قال في موضع آخر (٩/ ٤٩٩).
وقال ابن حجر في الفتح (٩/ ١٠١) بعد أن عزاه لأحمد وأبي يعلى: "وسنده قوي".
قلت: رواه يحيى بن أبي كثير بإسنادين كلاهما صحيح، وأبو راشد الحبراني: ثقة، من كبار التابعين بالشام، سمع عبد الرحمن بن شبل، وذكره أبو زرعة الدمشقي في الطبقة العليا التي تلي أصحاب رسول الله ﷺ، وذكره يعقوب بن سفيان في الطبقة العليا من تابعي أهل الشام، وذكره ابن سميع في الطبقة الثانية، وقال العجلي:"شامي تابعي ثقة، لم يكن بدمشق في زمانه أفضل منه"، وذكره ابن حبان في الثقات [المعرفة والتاريخ (٢/ ٣١٨)، تاريخ دمشق (٦٦/ ٢٢٥)، التهذيب (٤/ ٥٢٠)، التقريب (٧٠٢)، وقال:"ثقة، من الثانية"]، ولم ينفرد به يحيى بن أبي كثير:
• فقد رواه عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم [ثقة حافظ متقن]: نا محمد بن شعيب بن شابور [صدوق، صحيح الكتاب]: أخبرني معاوية بن سلام [ثقة]، عن أخيه زيد؛ أنه أخبره عن جده أبي سلام، عن أبي راشد؛ أنه أخبره قال: كنا مع معاوية ﵁ في منزل يقال له مسكن، فلما أذن المؤذن بالأذان الأول أرسل معاوية إلى عبد الرحمن بن شبل ﵄، فقال: أما إنك من قدماء أصحاب رسول الله ﷺ وفقهائهم، فإذا صليت ودخلت فسطاطي فقم في الناس وحدثهم بما سمعت من رسول الله ﷺ، فقام عبد الرحمن ﵁ فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "اقرؤوا القرآن، واعملوا به، ولا تجفوا عنه، ولا تغلوا فيه، ولا تأكلوا به، ولا تستكبروا".
أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٢١١٦/١٣٥).
وهذا إسناد شامي جيد، وهو حديث صحيح، والله أعلم.
• وفي الباب مما ليس فيه موضع الشاهد الذي ترجم له أبو داود:
١ - عن عمران بن حصين [عند: الترمذي (٢٩١٧)، وأحمد (٤/ ٤٣٢ - ٤٣٣ و ٤٣٦ - ٤٣٧ و ٤٣٩ و ٤٤٥)، وسعيد بن منصور (١/ ١٨٧/ ٤٥)، وابن أبي شيبة (٦/ ١٢٤/ ٣٠٠٠٢)، والعقيلي (٢/ ٢٩)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٦٦ و ١٦٧/ ٣٧٠ - ٣٧٤)، والآجري في أخلاق حملة القرآن (١٦٥ و ١٦٦)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (٦ و ٧)، وأبي الفضل الرازي في فضائل القرآن (٧٨)، والبيهقي في الشعب (٢/ ٥٣٣ و ٥٣٤/ ٢٦٢٧ - ٢٦٢٩)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٤/ ٤٤٠/ ١١٨٣)، وفي التفسير (١/ ٣٤)، [قال