للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ب- وقال ابن قدامة في المغني (١/ ٣٣٤): "ثم لو قدرنا التعارض كان تقديم حديث أبي قتادة أولى؛ لأنه أصح، ويتضمن زيادة، وهي ضبط التفريق بين الركعتين".

ج- وقال ابن حجر في الفتح (٢/ ٢٤٤) في شرح حديث أبي قتادة في تطويل الأولى وتقصير الثانية: "وقال من استحب استواءهما: إنما طالت الأولى بدعاء الافتتاح والتعوذ، وأما في القراءة فهما سواء".

وقد رُدَّ هذا التأويل من قبلُ، قال ابن الملقن في الإعلام (٣/ ١٩٧): "وفي هذا الحمل ضعف؛ لأن السياق للقراءة".

• ومما يؤيد كون أبي سعيد لم يرد بهذا الحديث نفي التطويل في الركعة الأولى:

ما رواه الوليد بن مسلم، وأبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز التمار، وعبد الله بن يوسف، ومحمد بن بكار العاملي [وهم ثقات]:

عن سعيد بن عبد العزيز، عن عطية بن قيس، عن قزعة، عن أبي سعيد الخدري، قال: لقد كانت صلاة الظهر تُقامُ، فيذهب الذاهب إلى البقيع، فيقضي حاجته، ثم يتوضأ، ثم يأتي ورسولُ الله في الركعة الأولى؛ مما يطوِّلها. لفظ الوليد.

أخرجه مسلم (٤٥٤/ ١٦١)، وأبو عوانة (١/ ١٧٤٧/٤٧٢ و ١٧٤٨)، وأبو نعيم في المستخرج (٢/ ٧٤/ ١٠٠٨)، والنسائي في المجتبى (٢/ ١٦٤/ ٩٧٣)، وفي الكبرى (٢/ ١٠/ ١٠٤٧)، وأبو العباس السراج في مسنده (١٤٥)، والطبراني في مسند الشاميين (١/ ١٧٨ و ١٧٩/ ٣٠٥ و ٣٠٦)، وابن أخي ميمي الدقاق في فوائده (٥٥٢)، والبيهقي (٢/ ٦٦).

• ورواه عبد الرحمن بن مهدي، وبشر بن السري، وزيد بن الحباب، وعبد الله بن صالح كاتب الليث:

ثنا معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد: حدثني قزعة، قال: أتيت أبا سعيد وهو مكثورٌ عليه، فلما تفرَّق الناس عنه، قلت: إني لا أسألك عما يسألك هؤلاء، قلت: أسألك عن صلاة رسول الله ؟ فقال: ما لك في ذلك من خير؟ فأعادها عليه، فقال: كانت صلاة الظهر تُقامُ فينطلِق أحدُنا إلى البقيع، فيقضي حاجته، ثم يأتي أهله فيتوضأ، ثم يرجع إلى المسجد، ورسول الله في الركعة الأولى.

أخرجه البخاري في القراءة خلف الإمام (٢٤٣)، ومسلم (٤٥٤/ ١٦٢)، وأبو عوانة (١/ ١٧٤٨/٤٧٢)، وأبو نعيم في المستخرج (٢/ ٧٤/ ١٠٠٩)، وابن ماجه (٨٢٥)، وابن حبان (٥/ ١٦٤/ ١٨٥٤)، وأحمد (٣/ ٣٥) مطولًا. والبيهقي (٢/ ٣٩٠).

فإن قيل: حديثه هذا لا يختلف عن حديثه الأول، إذ يحتمل أن التطويل كان في الركعتين الأوليين جميعًا، فيقال: لو كان الأمر كذلك، لما خص أبو سعيد الركعة الأولى بهذا الوصف المشعر بالاختصاص بها دون الثانية، وإلا لقال: مما يطيل في الأوليين، أو نحو ذلك، والله أعلم.

قال ابن حبان (٥/ ١٦٥): "إنما كان يفعل ذلك ليتلاحق الناس فيشهدوا الصلاة، ولا يفعل ذلك في كلِّ ركعة، إنما كان يفعله في الركعة الأولى فقط".

<<  <  ج: ص:  >  >>