أخرجه الدارقطني (١/ ٣٠٢)، قال: ثنا أبو الحسن علي بن دُليل الأخباري [هو: علي بن الحسن بن دُليل بن إسماعيل، أبو الحسن الدلال البغدادي؛ قال الخطيب: "كان ثقة"، تاريخ بغداد (١١/ ٣٨٣)]: ثنا أحمد بن الحسن المقري به.
وهذا حديث باطل بهذا الإسناد؛ فالإسناد من لدن موسى بن جعفر الكاظم عن آبائه إسناد صحيح، والحسين بن موسى بن جعفر: لم أقف له على ترجمة، والراوي عنه: ترجم له الخطيب في تاريخه (٢/ ٣٧)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، فهما مجهولان، وأحمد بن الحسن بن علي بن الحسين، أبو علي المقرئ، المعروف بدبيس الخياط: قال الدارقطني: "ليس بثقة"، وقال الخطيب: "منكر الحديث" [تاريخ بغداد (٤/ ٨٨)، اللسان (١/ ٤٣١)].
د- وروى محمد بن القاسم بن زكريا [كذاب، يحدث بما لم يسمع، يؤمن بالرجعة. سؤالات حمزة السهمي (٣٨ و ٦٩)، المغني (٢/ ٦٢٥)، السير (١٥/ ٧٣)، اللسان (٧/ ٤٤٩)]: ثنا عبد الأعلى بن واصل [ثقة]: ثنا خلاد بن خالد المقري [صدوق. الجرح والتعديل (٣٦٨/ ٣)]: ثنا أسباط بن نصر [ليس بالقوي. التهذيب (١/ ١٠٩)]، عن السدي [إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة: ليس به بأس، وقد ضُعِّف. التهذيب (١/ ١٥٨)]، عن عبد خير، قال: سُئِل عليٌّ ﵁ عن السبع المثاني؛ فقال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ فقيل له: إنما هي ست آيات، فقال: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ آية.
أخرجه الدارقطني (١/ ٣١٣)، ومن طريقه: البيهقي (٢/ ٤٥).
قلت: هو حديث باطل.
قال ابن عبد البر في الإنصاف (٨١): "وقد روي عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعمار بن ياسر رضي الله تعالى عنهم: أنهم كانوا يجهرون بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، والطرق عنهم ليست بالقوية".
• وقد روي عن علي خلاف ما تقدم:
فقد روى إسرائيل بن أبي إسحاق، عن ثوير بن أبي فاختة، عن أبيه، أن عليًّا كان لا يجهر بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، كان يجهر بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٨٨/ ٢٦٠١)، وابن أبي شيبة (١/ ٣٦١/ ٤١٤٦).
وهذا موقوف بإسناد ضعيف جدًّا؛ ثوير بن أبي فاختة: ضعفوه، وتركه بعضهم [التهذيب (١/ ٢٧٨)]، وبقية رجاله ثقات.
• وروى أبو بكر بن عياش، وهشيم:
عن أبي سعد البقال سعيد بن المَرزُبان، عن أبي وائل، قال: وكان عمر وعلي ﵄ لا يجهران بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، ولا بالتعوذ، ولا بالتأمين.
وفي رواية: كان عليٌّ وابن مسعود، بدل: عمر، وفي رواية هشيم: عن ابن مسعود وحده، لم يقرن به أحدًا.