رواه عن ابن لهيعة: قتيبة بن سعيد، وموسى بن داود الضبي.
وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة، وميمون المكي: مجهول؛ تفرد عنه: أبو هبيرة عبد الله بن هبيرة السبئي [التقريب (٦٢٢)، الميزان (٤/ ٢٣٦)].
قال ابن رجب في الفتح (٤/ ٣٣٠): "إسناده ضعيف".
• وقد روي عن ابن الزبير رفع اليدين في المواضع الثلاث فقط، لم يزد عليها:
روى أبو إسحاق الثعلبي في الكشف والبيان (١٠/ ٣١٢)، والبيهقي في السنن (٢/ ٧٣):
من طريق: أبي إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي الترمذي: صليت خلف أبي النعمان محمد بن الفضل، فرفع يديه حين افتتح الصلاة وحين ركع وحين رفع رأسه من الركوع، فسألته عن ذلك؛ فقال: صليت خلف حماد بن زيد، فرفع يديه حين افتتح الصلاة وحين ركع وحين رفع رأسه من الركوع، فسألته عن ذلك؟ فقال: صليت خلف أيوب السختياني، فكان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع، فسألته؟ فقال: رأيت عطاء بن أبي رباح يرفع يديه إذا افتتح الصلاة وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع، فسألته؟ فقال: صليت خلف عبد الله بن الزبير، فكان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع، فسألته؟ فقال عبد الله بن الزبير: صليت خلف أبي بكر الصديق ﵁ فكان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع، وقال أبو بكر: صليت خلف رسول الله ﷺ فكان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع.
قال البيهقي:"رواته ثقات"، ولم يعلق عليه الذهبي في تهذيبه بشيء (١/ ٥٢٢/ ٢٢٥٧)، وقال ابن حجر في التلخيص (١/ ٢١٩): "ورجاله ثقات".
قلت: هو كما قالا؛ لكنه غريب جدًّا، ولم أجد له علة؛ إلا أن يكون أبو إسماعيل الترمذي أخذه عن عارم أبي النعمان بعد تغيره، فالله أعلم.
• فإن قيل: أصله محفوظ، فقد روى عبد الرزاق، قال: أهل مكة يقولون: أخذ ابنُ جريج الصلاةَ من عطاء، وأخذها عطاء من ابن الزبير، وأخذها ابن الزبير من أبي بكر، وأخذها أبو بكر من النبي ﷺ، وما رأيت أحدًا أحسن صلاةَ من ابن جريج.
أخرجه أحمد في المسند (١/ ١٢)، وفي فضائل الصحابة (١/ ٢٠٨/ ٢٣١)، وفي الزهد (١٨٧)، والفاكهي في أخبار مكة (١/ ١٨٢/ ٢٨٢)، وابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير (١/ ٢٤٨/ ٨٥٤)، وابن المنذر في الأوسط (٣/ ١٤٧/ ١٣٨٨)، والبيهقي في السنن (٢/ ٧٣)، وفي الشعب (٣/ ١٤٧/ ٣١٥٣)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٠/ ٤٠٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٠/ ٣٧٨ و ٣٧٩)، والمزي في التهذيب (١٨/ ٣٥٢)، والذهبي في السير (٦/ ٣٣٠).
فيقال: أولًا: لم يسمعه عبد الرزاق من ابن جريج، وثانيًا: ليس فيه ذكر رفع اليدين، وذكره فيه ليس بمحفوظ، والله أعلم.