للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عباس، قال: قال رسول الله : "لا يتقدم الصف الأول: أعرابي، ولا أعجمي، ولا غلام لم يحتلم].

أخرجه الدارقطني (١/ ٢٨١)، بإسناد صحيح إلى العباس هذا. ومن طريقه: ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٤٢٥/ ٧٢٣).

قال ابن الجوزي: "عبيد الله بن سعيد: مجهول".

وقال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (١/ ٣٥٧): "ليث: ضعيف عندهم".

فتعقبه ابن القطان في بيان الوهم (٣/ ١٥٢/ ٨٦١) بقوله: "وعباس هذا: لم أجد له ذكرًا، وعبيد الله بن سعيد: لم يتعين من جماعة يتسمون هكذا، فهو إذن مجهول أيضًا كذلك، فليث بن أبي سليم أيسر ما فيه".

وقال النووي في الخلاصة (٢/ ٧١٤/ ٢٥٠٠): "رواه الدراقطني بإسناد ضعيف".

قلت: هو حديث منكر، ليث بن أبي سليم: ضعيف؛ لاختلاطه وعدم تميز حديثه، وعبيد الله بن سعيد هذا الأقرب أنَّه: أبو مسلم الجعفي الكوفي، قائد الأعمش: ضعيف جدًّا، عنده أحاديث موضوعة، قال البخاري: "في حديثه نظر" [ضعفاء العقيلي (٣/ ١٢١)، المجروحين (١/ ٢٣٩)، التهذيب (٣/ ١١)]، لكني لم أجد له رواية عن ليث، وإن كان من نفس الطبقة، وقد عدَّ الذهبي هذا الحديث في الميزان (٣/ ٩) من مناكير عبيد الله بن سعيد قائد الأعمش.

والعباس بن سليم: قال ابن القطان: "لم أجد له ذكرًا وأقره على ذلك: العراقي وابن حجر [ذيل الميزان (٤٥٨)، اللسان (٤/ ٤٠٧)].

• ومن فقه أحاديث الباب:

قال ابن خزيمة: "باب إباحة تأخير الأحداث عن الصف الأول، إن قاموا في الصف الأول ثم حضر بعض أولى الأحلام والنهى، وليقوم مَن أَمَر النبيُّ بأن يليه في الصف المقدَّم، ويُؤخَّر عن الصف المقدَّم من ليس من أهل الأحلام والنهى".

وقال ابن بطال في شرح حديث سهل بن سعد في قصة تأخر النبي عند بني عمرو بن عوف يصلح بينهم، وحضرت الصلاة فأقام بلال وتقدم أبو بكر، ثم جاء النبي "، فشق الصفوف، حتَّى قام في الصف الأول؛ قال ابن بطال: "وفيه: أنَّه لا بأس بتخلل الصفوف، والمشي إلى الصف الأول، لمن يليق به الصلاة فيه، لأنَّ شأن الصف الأول أن يقوم فيه أفضل الناس علمًا ودينًا، لقوله : "ليليني منكم ذوو الأحلام والنهى"، يعني - والله أعلم -: ليحفظوا عنه، ويَعُوا ما كان منه في صلاته، وكذلك يصلح أن يقوم في الصف الأول من يصلح أن يلقن الإمام ما تعامى عليه من القراءة، ومن يصلح للاستخلاف في الصلاة" [شرح صحيح البخاري لابن بطال (٣/ ١٩٠)، [وانظر: الاستذكار لابن عبد البر (٢/ ٣١٠)].

وقال ابن عبد البر في التزاحم عند العالم: "ومَن تقدَّم إلى موضع فهو أحقُّ به، إلا

<<  <  ج: ص:  >  >>