للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قلت: هذا الحديث له طرفان:

• أما الثاني: فيرويه من حديث أنس:

أ- إسماعيل بن أبي خالد، عن نفيع بن الحارث أبي داود، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله : "إن ناركم هذه جزء من سبعبن جزءًا من نار جهنم، ولولا أنها أطفئت بالماء مرتين ما انتفعتم بها، وإنها لتدعو الله ﷿ أن لا يعيدها فيها".

أخرجه ابن ماجه (٤٣١٨)، وهناد في الزهد (١/ ١٦٧/ ٢٣٤) [لكن وقع عنده موقوفًا]. وابن أبي الدنيا في صفة النار (١٥٥).

وهذا إسناد واهٍ بمرة، أبو داود الأعمى نفيع بن الحارث: متروك، منكر الحديث، كان يكذب [الاستغناء (١/ ٦٠٤/ ٦٧٠)، التهذيب (٤/ ٢٣٩)، التقريب (٦٣٢)، وقال: "متروك، وقد كذبه ابن معين"].

ب- بكر بن بكار [ضعيف]: ثنا جسر بن فرقد [ضعيف]: ثنا الحسن، عن أنس بن مالك قال: سمعت النبي يقول: "ناركم هذه جزء من سبعبن جزءًا من نار جهنم، ولولا أنها غمست في الماء مرتين ما استمتعتم بها، وايم الله إن كانت لكافية، وإنها لتدعو الله -أو: تستجير الله- أن لا يعيدها في النار أبدًا".

أخرجه الحاكم (٤/ ٥٩٣).

قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة".

فتعقبه الذهبي بقوله: "جسر: واهٍ، وبكر: قال النسائي: ليس بثقة".

وقال المنذري في الترغيب (٤/ ٢٤٩/ ٥٥٤٢): "رواه ابن ماجه بإسناد واهٍ، والحاكم عن جسر بن فرقد -وهو واهٍ- عن الحسن عنه، وقال: صحيح الإسناد".

وضعف الإسنادين أيضًا: ابن رجب في التخويف من النار (٤٠)، والبوصيري في مصباح الزجاجة (٤/ ٢٦١/ ٣٤٥١)، وغيرهم.

قلت: هو منكر من حديث الحسن موصولًا، وقد روي عن الحسن مرسلًا.

ج- قال البزار (١٣/ ١١٧ / ٦٤٩٧): حدثنا أحمد بن مالك القشيري: نا زائدة بن أبي الرقاد، عن زياد النميري، عن أنس، عن النبي : أنه ذكر ناركم هذه فقال: "إنها لجزء من سبعين جزءًا من نار جهنم، وما وصلت إليكم حتى -أحسبه قال:- نُضِحت مرتين بالماء لتضيء لكم، ونار جهنم سوداء مظلمة".

قال البزار بعد أن أخرج عدة أحاديث بهذا الإسناد: "وزائدة بن أبي الرقاد: رجل من أهل البصرة باهلي، حدث عن ثابت، وعن زياد النميري، وعن غيرهم، وإنما يكتب من حديثه ما ينفرد به.

وزياد النميري: ليس به بأس، حدث عنه جماعة من أهل البصرة، ولو عرفنا هذه الأحاديث عن غير زائدة لحدثنا بها عنه".

قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء (٢/ ١٢٥٥/ ٤٥٣٥): "ضعيف".

<<  <  ج: ص:  >  >>