للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وانظر: فوائد أبي محمد الفاكهي عن ابن أبي مسرة (٩١).

٥ - قال ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٢٠): أخبرنا محمد بن عمر: حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عمرة، عن عائشة، قالت: لما كانت ليلة الاثنين بات رسول الله دنفًا، فلم يبق رجل ولا امرأة إلا أصبح في المسجد لوجع رسول الله ، فجاء المؤذن يؤذنه بالصبح، فقال: "قل لأبي بكر يصلي بالناس" فكبر أبو بكر في صلاته، فكشف رسول الله الستر فرأى الناس يصلون، فقال: "إن الله جعل قرة عيني في الصلاة"، وأصبح يوم الاثنين مفيقًا، فخرج يتوكأ على الفضل بن عباس وعلى ثوبان غلامه حتى دخل المسجد، وقد سجد الناس مع أبي بكر سجدة من الصبح، وهم قيام في الأخرى، فلما رآه الناس فرحوا به، فجاء حتى قام عند أبي بكر، فاستأخر أبو بكر، فأخذ النبي بيده فقدمه في مصلاه، فصفا جميعًا: رسول الله جالس، وأبو بكر قائم على ركنه الأيسر يقرأ القرآن، فلما قضى أبو بكر السورة سجد سجدتين ثم جلس يتشهد، فلما سلم صلى النبي الركعة الآخرة ثم انصرف.

وظاهر هذه الرواية أن أبا بكر أتم صلاته إمامًا، وقد ائتم به النبي ، لكنها رواية واهية، مدارها على محمد بن عمر الواقدي الأخباري العلامة، وهو متروك الحديث، متهم بالوضع [انظر: التهذيب (٣/ ٦٥٦) وشيخه: عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد الله الأنصاري الأوسي المدني: ليس بالقوي [انظر: التهذيب (٢/ ٥٢٨)، الميزان (٢/ ٥٧٧)]، وبقية رجاله رجال الشيخين، بل على شرطهما، فكيف يتفرد بمثل هذا الإسناد المدني الصحيح مثل الواقدي، فهو حديث باطل بهذا الإسناد.

• ومما روي في هذا المعنى:

ما رواه نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا عبد الله بن داود، قال: حدثنا سلمة بن نبيط، عن نعيم بن أبي هند، عن نُبَيط بن شَريط، عن سالم بن عبيد -وكانت له صحبة- قال: أغمي على رسول الله في مرضه فأفاق، فقال: أحضرت الصلاة؟ " فقالوا: نعم، فقال: "مروا بلالًا فليؤذن، ومروا أبا بكر أن يصلي للناس" أو قال: "بالناس" قال: ثم أغمي عليه، فأفاق، فقال: "حضرت الصلاة؟ " فقالوا: نعم، فقال: "مروا بلالًا فليؤذن، ومروا أبا بكر فليصل بالناس فقالت عائشة: إن أبي رجل أسيف، إذا قام ذلك المقام بكى فلا يستطيع، فلو أمرت غيره، قال: ثم أغمي عليه فأفاق، فقال: "مروا بلالًا فليؤذن، ومروا أبا بكر فليصل بالناس، فإنكن صواحب -أو: صواحبات- يوسف، قال: فأمر بلال فأذن، وأمر أبو بكر فصلى بالناس، ثم إن رسول الله وجد خفة، فقال: "انظروا لي من أتَّكئ عليه"، فجاءت بريرة ورجل آخر، فاتكأ عليهما، فلما رآه أبو بكر ذهب لينكِص، فأومأ إليه أن يثبت مكانه، حتى قضى أبو بكر صلاته، ثم إن رسول الله قبض، فقال عمر: والله لا أسمع أحدًا يذكر أن رسول الله قبض إلا ضربته بسيفي هذا، قال: وكان الناس أميين لم يكن فيهم نبي قبله، فأمسك الناس، فقالوا: يا سالم، انطلق إلى صاحب

<<  <  ج: ص:  >  >>