للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال العلامة الألباني رحمه الله تعالى في السلسلة الضعيفة (٢/ ٧٦/ ٦٠٨) بعد أن حكم على الحديث بالوضع: "واعلم أنه ليس في الشرع ما يدل على أن هناك ارتباطًا بين حسن الوجه وحسن الخلق، فقد يتلازمان وقد ينفكان، وقد روى أحمد في مسنده (٣/ ٤٩٢) أن أبا لهب لعنه الله كان وضيء الوجه من أجمل الناس، بل قال ابن كثير: "وإنما سمي أبا لهب لإشراق وجهه"، ومع ذلك فقد كان من أسوء خلق الله خُلُقًا، وأشدهم إيذاء لرسول الله ، وازدراءً به كما هو مشهور عنه، وقد صح عنه قوله: "إن الله لا ينظر إلى صوركم، ولا إلى أجسامكم، ولا إلى أموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم"، رواه مسلم وغيره".

***

٥٨٥ - . . . حماد: أخبرنا أيوب، عن عمرو بن سَلِمة، قال: كنا بحاضِرٍ يمرُّ بنا الناس إذا أَتَوُا النبي ، فكانوا إذا رجعوا مَرُّوا بنا، فأخبرونا أن رسول الله قال كذا وكذا، وكنت غلامًا حافظًا، فحفظتُ من ذلك قرآنًا كثيرًا، فانطلق أبي وافدًا إلى رسول الله في نفرٍ من قومه، فعلَّمهم الصلاة، فقال: "يؤُمُّكم أقرؤكم"، وكنت أقرأَهم لما كنتُ أحفظُ، فقدَّموني، فكنت أَؤُمُّهم وعليَّ بردةٌ لي صغيرةٌ صفراءُ، فكنت إذا سجدتُ تَكَشَّفَتْ عني، فقالت امرأةٌ من النساء: وَارُوا عنا عورةَ قارئِكم، فاشترَوا لي قميصًا عُمَانيًا، فما فَرِحتُ بشيء بعد الإسلام فَرَحِي به، فكنت أَؤُمُّهم وأنا ابن سبعِ سنين أو ثمانِ سنين.

• حديث صحيح.

أخرجه من طريق حماد بن سلمة:

ابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير (١/ ٢٨٨/ ١٠٤١ - السفر الثاني)، والطحاوي في المشكل (١٠/ ١٢٠/ ٣٩٦٣)، والطبراني في الكبير (٧/ ٤٩/ ٦٣٥٠)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٤/ ٢٠٢٣/ ٥٠٨٣)، وابن حزم في المحلى (٤/ ٢١٨).

وفي رواية: قال حماد: قال أيوب: فكان أول من سمعت منه هذا الحديث أبو قلابة.

هكذا رواه عن حماد بن سلمة: موسى بن إسماعيل أبو سلمة التبوذكي [ثقة ثبت] [عند أبي داود وابن أبي خيثمة وابن حزم]، وحجاج بن المنهال [ثقة، مكثر عن حماد] [عند الطبراني]، فقالا في روايتهما: "فانطلق أبي وافدًا إلى رسول الله في نفرٍ من قومه"، ورواه أبو عمر حفص بن عمر الضرير [ثقة] [عند الطحاوي]، فقال في روايته: "فوفد أبي في ناس من قومه".

لكن وقع في رواية إبراهيم بن الحجاج السامي [ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن

<<  <  ج: ص:  >  >>