بأبي أنت وأمي، رأيتك في قلة من الناس، ولم أر بلالًا معك، ورأيت هؤلاء الزِّنْج، ينظرون إليك، ويرطُن بعضهم إلى بعض، فأذَّنت لأجمع الناس إليك، فقال رسول الله ﷺ:"أصبت يا سعدُ، إذا لم تر بلالًا معي فأذِّنْ" فمسح رسول الله ﷺ رأسه، وقال:"بارك الله فيك يا سعدُ! إذا لم تر معي بلالًا، فأذَّنْ"، قال: فأذَّن سعد إلى رسول الله ﷺ، بقُباء ثلاث مرار، فلما قُبضَ رسول الله ﷺ، أتى بلالٌ إلى أبي بكر ﵁، فقال: يا خليفة رسول الله ﷺ، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول:"إن أفضلَ عمل المؤمن، الجهادُ في سبيل الله"، قال: فما تشاء يا بلال؟ قال: أريد أن أَرْبِطَ نفسي في سبيل الله حتَّى أموت، قال: فقال له أبو بكر: أَنْشُدُكَ الله، وحقي، وحرمتي، فقد كَبِرَت سني، واقترب أجلي، فأقام بلال مع أبي بكر، حتَّى هلك، فلما هلك أبو بكر، أتى بلالٌ إلى عمرَ، فقال: يا ابن الخطاب، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن أفضل عمل المؤمن، الجهاد في سبيل الله ﷺ، قال: فما تريد يا بلال؟ قال: أريد أن أربط نفسي في سبيل الله حتَّى أموت، قال: أَنْشُدُكَ الله، وحقي، وحرمتي، وحُبِّي أبا بكر، وحُبَّه إياي، فقال بلال: ما أنا بفاعل، فقال عمر: فإلى من أدفع الأذان يا بلال؛ فقال: إلى سعد، فإنه قد أذن لرسول الله ﷺ بقُباء، فدعا عمر سعدًا، فقال له: الأذان إليك، وإلى عقبك من بعدك، وأعطاه عمر العنَزة التي كان يحمل بلالٌ للنبي ﷺ، فقال: امشِ بها بين يدي، كما كان بلال يمشي بها بين يدي رسول الله ﷺ، حتَّى تركزها بالمصلى، حيث أصلي بالناس، ففعل، قال عبد الرحمن: فلم يَزَلْ يفعل ذلك أَوَّلُونا إلى اليوم.
أخرجه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة (١/ ١٢٠)، وابن المنذر في الأوسط (٣/ ١٤/ ١١٦٤)، والدارقطني (١/ ٢٣٦)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١٢٦٥ - ١٢٦٦/ ٣١٨٥)، والبيهقي في السنن (١/ ٢٩٤ و ٤١٥)، وفي المعرفة (١/ ٤٢١/ ٥٥٤)، والخطيب في تلخيص المتشابه في الرسم (٢/ ٦٤٦)، وابن الجوزي في التحقيق (١/ ٣٠٦/ ٣٦٩).
د - ورواه أحمد بن الحجاج البكري المروزي [ثقة]: حدثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار المؤذن، عن عبد الله بن محمد بن عمار، عن أبيه، عن جده، قال: كان رسول الله ﷺ يكبر في العيدين، في الأُولى سبعًا، وفي الآخرة خمسًا، وكان يبدأ بالصلاة قبل الخطبة.
أخرجه الدارمي (١/ ٤٥٧/ ١٦٠٦)، والدارقطني (٢/ ٤٧).
هـ - ورواه يعلى بن منصور [هو: المعلى بن منصور الرازي، أبو يعلى، نزيل بغداد: ثقة]: ثنا عبد الرحمن بن عمار، عن عبد الله بن محمد بن عمار بن سعد، حدثه عن أبيه سعد - مؤذن عمر -، عن بلالٍ: أنَّه كان يؤذن لرسول الله ﷺ يوم الجمعة، إذا كان الفَئ، قدرَ الشِّراك، إذا قعد النبي ﷺ على المنبر.
أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٣٥٣ / ١٠٧٥)، بإسناد صحيح إلى المعلى.
و - ورواه يعقوب بن محمد الزهري [ضعفه الجمهور، ومشاه بعضهم.