للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وانظر الاختلاف فيه على الثوري: معجم ابن قانع (١/ ٢٣٥)، حلية الأولياء (٧/ ١١٤)، تاريخ أصبهان (١/ ٣١٧).

قال الترمذي: "وحديث زياد إنما نعرفه من حديث الأفريقي، والأفريقي هو: ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه يحيى بن سعيد القطان وغيره، قال أحمد: لا أكتب حديث الأفريقي.

قال: ورأيت محمد بن إسماعيل يقوِّي أمره، ويقول: هو مُقارِب الحديث.

والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم: أن من أذَّن فهو يقيم".

وقال البرذعي في سؤالاته لأبي زرعة الرازي (٥١٧): "وسئل عن حديث الصدائي في الأذان؟ فقال: الأفريقي! وحرك رأسه. قلت: فحديث عطاء عن ابن عمر؟ قال: لا ذا ولا ذاك".

وقال ابن المنذر: "وحديث الأفريقي: غير ثابت".

وقال ابن حبان في الثقات (٣/ ١٤١): "زياد بن الحارث الصدائي، والصداء من اليمن، بايع النبي ، إلا أن عبد الرحمن بن زياد الأفريقي في إسناد خبره".

وقال عن الأفريقي في المجروحين (٢/ ٥٠): "كان يروي الموضوعات عن الثقات، ويأتي عن الأثبات ما ليس من أحاديثهم، وكان يدلس عن محمد بن سعيد بن أبي قيس المصلوب".

وقال ابن حزم في المحلى (٣/ ١٢٧): "وجائز أن يقيم غير الذي أذن؛ لأنه لم يأت عن ذلك نهي يصح، والأثر المروي: "إنما يقيم من أذن" إنما جاء من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وهو: هالك".

وعلَّق البيهقي القول به على ثبوته، فقال في المعرفة (١/ ٤٢٩): "وهذا إن ثبت: كان أولى مما روي في حديث عبد الله بن زيد: أن بلالًا أذن، فقال عبد الله: يا رسول الله ! إني أرى الرؤيا، ويؤذن بلال، قال: "فأقم أنت"، لما في إسناده ومتنه من الاختلاف، وإنه كان في أول ما شرع الأذان، وحديث الصدائي كان بعده".

وقال ابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٣٢): "عبد الرحمن بن زياد هو: الأفريقي، وأكثرهم يضعفونه، وليس يروي هذا الحديث غيره، والحديث الأول [يعني: حديث عبد الله بن زيد] أحسن إسنادًا إن شاء الله، والنظر يدل عليه لأن الأذان ليس مضمنًا بالإقامة، لأنه غيرها، وإن صح حديث الأفريقي -فإن من أهل العلم من يوثقه، ويثني عليه-: فالقول به أولى، لأنه نص في موضع الخلاف، وهو متأخر عن قصة عبد الله بن زيد مع بلال، والآخِر فالآخِر من أمر رسول الله أولى أن يتبع، ومع هذا فإني أستحب إذا كان المؤذن واحدًا راتبًا أن يتولى الإقامة، فإن أقامها غيره فالصلاة ماضية بإجماع، والحمد لله".

وقال أيضًا (٢١/ ١٠٢): "ورووا فيه حديثًا عن النبي بإسناد فيه لين، يدور على الأفريقي عبد الرحمان بن زياد".

<<  <  ج: ص:  >  >>