للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يقيم، فقال له نبي الله : "إن أخا صدَاءٍ هو أذَّن، ومَنْ أذَّن فهو يُقيم" قال: فأقمتُ.

• حديث منكر.

وهذا الحديث طرف من حديث طويل، ولفظه:

سمعت زياد بن الحارث الصدائي -صاحب رسول الله - يحدث، قال: أتيت رسول الله فبايعته على الإسلام، فأُخبرت أنه بعث جيشًا إلى قومي، فقلت: يا رسول الله ! اردد الجيش، وأنا لك بإسلام قومي وطاعتهم، فقال لي: "اذهب فارددهم" فقلت: يا رسول الله ! إن راحلتي قد كَلَّت، فبعث رسول الله رجلًا فردهم، قال الصدائي: وكتب إليهم كتابًا فقدم وفدهم بإسلامهم، فقال رسول الله : "يا أخا صداء إنك لمطاع في قومك" فقلت: بل الله هداهم بك للإسلام، [وأحسن إليهم]، وقال لي رسول الله : "أفلا أؤمرك عليهم؟ " فقلت: بلى، يا رسول الله ، فكتب لي كتابًا فأمَّرني، فقلت: يا رسول الله ! مُر لي بشيء من صدقاتهم، فكتب لي كتابًا آخر.

قال الصدائي: وكان ذلك في بعض أسفاره، فنزل رسول الله منزلًا، فأتاه أهل ذلك المنزل يشكون عاملهم، ويقولون: يا رسول الله ! أخذنا بشيء كان بيننا وبين قومه في الجاهلية، فقال رسول الله : "أو فعل ذلك؟، قالوا: نعم، فالتفت رسول الله إلى أصحابه وأنا فيهم، فقال: "لا خير في الإمارة لرجل مؤمن" قال الصدائي: فدخل قوله في نفسي، ثم أتاه آخر فسأله، فقال: يا رسول الله ! أعطني، فقال رسول الله : "من سأل الناس عن ظهر غنى؛ فصداع في الرأس، وداء في البطن" فقال الرجل: أعطني من الصدقات، فقال رسول الله : "إن الله ﷿ لم يرض فيها بحكم نبي ولا غيره [في الصدقات]، حتى حكم هو فيها، فجزأها ثمانية أجزاء، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك -أو: أعطيناك- حقك" قال الصدائي: فدخل ذلك في نفسي أني سألته وأنا غني.

ثم إن رسول الله اعتشى من أول الليل، فلزمته وكنت قويًّا، وكان أصحابه ينقطعون عنه ويستأخرون، حتى لم يبق معه أحد غيري، فلما كان أوان أذان الصبح أمرني فأذَّنت، فجعلت أقول: أقيم يا رسول الله ! فنظر رسول الله إلى ناحية المشرق إلى الفجر، فيقول: "لا" حتى إذا طلع الفجر نزل رسول الله فتبرز، ثم انصرف إليَّ وقد تلاحق أصحابه، فقال: "هل من ماء، يا أخا صداء؟ " قلت: لا؛ إلا شيء قليل لا يكفيك، فقال النبي : "اجعله في إناء، ثم ائتني به" ففعلت، فوضع كفه في الإناء، قال: فرأيت بين كل أصبعين من أصابعه عينًا تفور، فقال لي رسول الله : "يا أخا صداء لولا أني أستحي من ربي سقينا واستقينا، فناد في أصحابي من له حاجة في الماء" فناديت، فأخذ من أراد منهم، ثم قام رسول الله إلى الصلاة، فأراد بلال أن يقيم، فقال رسول الله : "إن أخا صداء [هو] أذن، [ومن أذن فـ]، هو يقيم".

<<  <  ج: ص:  >  >>