للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي: صدوق سيئ الحفظ، وكان يصحِّف [التقريب (٦١٩)].

والبرتي: ثقة حافظ [تاريخ بغداد (٥/ ٦١)، السير (١٣/ ٤٠٧)].

فهذا: مرسل بإسناد ضعيف، وهو: غريب؛ لا يصلح مثله في الشواهد؛ وعليه: فالحديث: ضعيف، والله أعلم.

• وفي الباب مما هو صالح للاحتجاج:

حديث طلق بن علي:

فقد روى ملازم بن عمرو قال: حدثني عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق، عن أبيه طلق بن علي، قال: خرجنا وفدًا إلى النبي [وفي رواية: خرجنا ستةً وفدًا إلى رسول الله ، خمسة من بني حنيفة، ورجل من بني ضبيعة بن ربيعة]، فبايعناه، وصلينا معه، وأخبرناه أن بأرضنا بِيعَةً لنا، فاستوهبناه من فضل طَهوره، فدعا بماء فتوضأ، وتمضمض، ثم صبَّه في إداوةٍ، وأمرنا فقال: "اخرجوا، فإذا أتيتم أرضكم فاكسروا بِيعَتكم، وانضحوا مكانها بهذا الماء، واتخدوها مسجدًا" قلنا: إن البلد بعيد، والحر شديد، والماء ينشف، فقال: "مدوه من الماء؛ فإنه لا يزيده إلا طيبًا".

[وفي رواية: فخرجنا فتشاححنا على حمل الإداوة أينا يحملها، فجعلها رسول الله نوبًا، لكل رجل منا يومًا وليلةً،، فخرجنا حتى قدمنا بلدنا، فكسرنا بيعتنا، ثم نضحنا مكانها، واتخذناها مسجدًا، فنادينا فيه بالأذان، قال: والراهب رجل من طيئ، فلما سمع الأذان قال: دعوة حق، ثم استقبل تلعة من تلاعنا فلم نره بعد.

أخرجه النسائي في المجتبى (٢/ ٣٨/ ٧٠١)، وفي الكبرى (١/ ٣٨٨/ ٧٨٢)، وابن حبان (٣/ ٤٠٥/ ١١٢٣) و (٤/ ٤٨٠/ ١٦٠٢)، والضياء في المختارة (٨/ ١٦٢ و ١٦٣/ ١٧٥ و ١٧٦)، وابن سعد في الطبقات (٥/ ٥٥٢)، وابن أبي شيبة (١/ ٤٢٣/ ٤٨٧٠)، وعمر بن شبة في أخبار المدينة (١/ ٣١٧/ ٩٦٣)، وأبو إسحاق الحربي في غريب الحديث (٢/ ٨٠٧ و ٨٩٥)، والطبراني في الكبير (٨/ ٣٣٢/ ٨٢٤١)، وأبو نعيم في الدلائل (٤٧)، والبيهقي في الدلائل (٢/ ٥٤٢ - ٥٤٣)، وابن عبد البر في التمهيد (٥/ ٢٢٨)، والرافعي في التدوين (٢/ ٢٨١).

وهذا إسناد حنفي يمامي حسن؛ وقيس قد سمع من أبيه، وهو: حسن الحديث، وقد تقدم الكلام على هذا الإسناد عند الحديث رقم (١٨٢).

وهذا الحديث قد احتج به النسائي على جواز اتخاذ البِيَع مساجد، وصححه ابن حبان والضياء.

تنبيه: زاد بعضهم في الإسناد، عند الضياء (١٧٥): سراج بن عقبة [وهو: ثقة. الجرح والتعديل (٤/ ٣١٦)، الثقات (٦/ ٤٣٤)، التعجيل (٣٥٦)] مقرونًا بعبد الله بن بدر، وهذه الزيادة وهم من الراوي؛ فقد رواه جماعة من الثقات الحفاظ عن ملازم به بدونها، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>