أخرجه من هذا الوجه: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ١٢٤/ ٢٦٦٤)، والطبراني في مسند الشاميين (٢/ ١٤٤ و ١٤٥/ ١٠٧٤ و ١٠٧٥).
ولفظ الوليد بن مسلم بتمامه عند الطبراني:
هشام بن عمار: ثنا الوليد بن مسلم: حدثني حريز بن عثمان، عن يزيد بن صالح، قال: سمعت ذا مخبر -وكان يخدم النبي ﷺ - قال: كنا في سفر مع النبي ﷺ، فانصرف فأسرع السير، ولم يحمله على ذلك إلا قلة الزاد، فقال قائل: يا رسول الله! إن الناس قد انقطعوا من ورائك، فحَبَس حتى تنامَ إليه أصحابه، فقال قائل: هل لكم أن تهجعوا هجعة؟ فأجابهم إلى ذلك، فتناوم الناس، فقال رسول الله ﷺ:"من يكلؤنا الليلة؟ " قال ذو مخبر: فقلت: أنا، فأتاني النبي ﷺ فأعطاني خطام ناقته، فقال:"هاك، لا تكونن لكع! "فأخذت بناقة رسول الله ﷺ وخطام ناقتي، فانطلقت غير بعيد، فغلبتني عيني، فما أيقظني إلا حر الشمس، فنظرت يمينًا وشمالًا فزعًا، فإذا أنا بالنبي ﷺ، فيخلص غير بعيد، ثم أذن القوم [كذا بالمطبوع، من أول قوله: فإذا أنا … وفيه تحريف ظاهر، وسقط واضح، وفي السياق خلل بَيِّن، ولعل صوابه: فإذا أنا بالراحلتين مني غير بعيد، فأخذت بخطام ناقة النبي ﷺ وبخطام ناقتي، فأتيت أدنى القوم فأيقظته]، ثم سألتهم: أصليتم؟ فأيقظ الناس بعضهم بعضًا، فاستيقظ النبي ﷺ فقال:"يا بلال! في الميضأة ماء؟ " قال: نعم، يا رسول الله! فأتيته بها، فتوضأ وضوءًا لم يَلُت منه التراب، ثم قال:"يا بلال أذِّن" وهو في ذلك غير عجل، فأذن بلال، وركع النبي ﷺ ركعتين، وهو غير عجل، ثم أمر بإقامة الصلاة، فصلى النبي ﷺ غير عجل، فقال قائل: يا نبي الله! فرطنا، قال:"كلا؛ بل قبض الله أرواحنا، ثم ردها علينا، فصلينا".
وقد ادعى بعضهم شذوذ رواية الوليد هذه، لتفرده بقوله:"وهو في ذلك غير عجل" وذلك بعد أمر النبي ﷺ بلالًا بالأذان، وهي دعوى غير صحيحة؛ إذ لم يتفرد بها الوليد، بل قد تابعه عليها: علي بن عياش الحمصي؛ وهو: ثقة متقن حجة [المعجم الأوسط (٤٦٦٢)]، وسيأتي ذكرها.
ج- وقال محمد بن شعيب بن شابور [ثقة]، والوليد بن مسلم [ثقة. وقد اختلف عليه فيه، فرواه عنه بهذا الوجه: محمود بن خالد -وهو: ثقة-]: "يزيد بن صبيح".
أخرجه من هذا الوجه: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ١٢٥/ ٢٦٦٥ و ٢٦٦٦).
د- وقال علي بن عياش الحمصي [ثقة ثبت]، وحجاج بن محمد الأعور المصيصي [ثقة ثبت]، والوليد بن مسلم [ثقة. وقد اختلف عليه فيه، فرواه عنه بهذا الوجه: مؤمل بن الفضل الجزري -وهو: ثقة-]، وأبو النضر الحارث بن النعمان [صدوق. التقريب (١٢٧)، الميزان (١/ ٤٤٥)، تاريخ بغداد (٨/ ٢٠٧)]، أو: أبو النضر هاشم بن القاسم [ثقة ثبت]: