التاريخ الكبير (٥/ ٤٤)، الثقات (٧/ ١٥)، سؤالات البرقاني (٢٥٠)، ضعفاء أبي زرعة (٦٣٦)، غنية الملتمس (٢٥٠)، ذيل الميزان (٤٦٤)، التعجيل (٥١٧)]، فلا يقبل تفرد مثله عن يزيد بن خصيفة، فهو حديث غريب، والله أعلم.
٣ - الصنابحي:
يرويه الصلت بن بهرام، قال: حدثني الحارث بن وهب، عن أبي عبد الرحمن الصنابحي، قال: قال رسول الله ﷺ: "لن تزال أمتي في مسكة [من دينها] ما لم يعملوا بثلاث: ما لم يؤخروا المغرب بانتظار الإظلام [وفي رواية: ما لم ينتظروا بالمغرب اشتباك النجوم، مضاهاة اليهود، وما لم يؤخروا الفجر إمحاق النجوم مضاهاة النصرانية، وما لم يكلوا الجنائز إلى أهلها".
أخرجه الحاكم (١/ ٣٧٠)، وأحمد (٤/ ٣٤٩)، والطبراني في الكبير (٨/ ٨٠/ ٧٤١٨)، وابن بشران في الأمالي (٢٠٣)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٧٤)، وفي معرفة الصحابة (٣/ ١٥٢٢/ ٣٨٦٠) [أسقط بعضهم الحارث بن وهب من الإسناد خطأ] و (٥/ ٢٩٥٤/ ٦٨٩٤)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٩٢٤٧/٤).
هكذا رواه عن الصلت بن بهرام: ابن نمير، ووكيع، وأبو معاوية [وهم ثقات].
وخالفهم: مندل بن علي [ضعيف]، فرواه عن الصلت بن بهرام، عن الحارث بن وهب، قال: قال رسول الله ﷺ: … فذكره.
أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٢٣٨/ ٣٢٦٤).
ووهم فيه مندل بإسقاط الصنابحي من الإسناد؛ والمعروف رواية الجماعة.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد إن كان الصنابحي هذا عبد الله، فإن كان عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي فإنه يختلف في سماعه من النبي ﷺ، ولم يخرجاه".
وقال أبو نعيم في الحلية: "تفرد به الصلت عن الحارث … ،".
وقال الترمذي (١٦٤): "والصنابحي: لم يسمع من النبي ﷺ، وهو صاحب أبي بكر ﵁".
وهذا هو الصواب؛ قال البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٢٨٤): "الحارث بن وهب عن الصنابحي عن النبي ﷺ: مرسل، روى عنه الصلت بن بهرام، حديثه في الكوفيين".
وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٩٢): "الحارث بن وهب: روى عن الصنابحي وعن أبي عبد الرحمن السلمي عن النبي ﷺ: مرسل، روى عنه الصلت بن بهرام، سمعت أبي يقول ذلك".
وقال ابن حجر في الإصابة (٣/ ٤٤٧): "جزم يعقوب بن شيبة بأن الحارث بن وهب إنما روى عن الصنابحي التابعي"، قال ذلك في ترجمة الصنابح بن الأعسر الصحابي، وقال في ترجمته من التهذيب (٢/ ٢١٨): "وقال ابن المديني، ويعقوب بن شيبة، وابن السكن: من قال فيه [يعني: الصنابح بن الأعسر الأحمسي البجلي الصحابي]: الصنابحي