للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال الحافظ في الفتح (٨/ ١٩٧): "وفي دعوى أنها أبهمت بعد ما عينت من حديث البراء: نظر، بل فيه أنها عينت ثم وصفت، ولهذا قال الرجل: فهي إذن العصر، ولم ينكر عليه البراء، نعم جواب البراء يشعر بالتوقف لما نظر فيه من الاحتمال، وهذا لا يدفع التصريح بها في حديث علي".

قلت: لا يعارض بمثل هذه الأحاديث المحتملة الدلالة، حديث علي، وهو نص صريح على أنها العصر، لا يحتمل التأويل.

فحديث علي -وما كان في معناه-: محكم، وحديث عائشة والبراء: متشابه، ويجب رد المتشابه إلى المحكم، والله أعلم.

قال ابن المنذر بعد ما ذكر اختلاف أهل العلم في الصلاة الوسطى (٢/ ٣٦٧): "ودلت الأخبار الثابتة على أن صلاة الوسطى: صلاة العصر".

***

٤١١ - . . . شعبة: حدثني عمرو بن أبي حكيم، قال: سمعت الزبرقان، يحدث عن عروة بن الزبير، عن زيد بن ثابت، قال: كان رسول الله يصلي الظهر بالهاجرة، ولم يكن يصلي صلاةً أشد على أصحاب رسول الله منها، فنزلت: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨]، وقال: إن قبلها صلاتين، وبعدها صلاتين.

• إسناده صحح متصل، والمرفوع إنما هو من مسند أسامة بن زيد.

أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٤٣٤)، والنسائي في الكبري (١/ ٢١٩/ ٣٥٥)، وأحمد (٥/ ١٨٣)، وابن جرير في تفسيره (٢/ ٥٧٧/ ٥٤٦٢)، والطحاوي (١/ ١٦٧)، والطبراني في الكبير (٥/ ١٢٥/ ٤٨٢١)، والبيهقي (١/ ٤٥٨)، وابن عبد البر (٤/ ٢٨٦)، والبغوي في شرح السنة (٢/ ٤٥/ ٣٩٠)، وفي تفسيره (١/ ٢٢٠)، والمزي في التهذيب (٢١/ ٥٩٠).

اختلف فيه على الزبرقان، وهو: الزبرقان بن عمرو بن أمية الضمري، ويقال: الزبرقان بن عبد الله بن عمرو بن أمية [وهو: ثقة، وثقه ابن معين والنسائي، وذكره ابن حبان في الثقات، وكذا ابن خلفون. التهذيب (١/ ٦٢٢)، إكمال مغلطاي (٥/ ٣٣)، سؤالات ابن طهمان (٢٦٤)].

١ - فرواه عمرو بن أبي حكيم، قال: سمعت الزبرقان، يحدث عن عروة بن الزبير، عن زيد بن ثابت. كما تقدم.

وعمرو بن أبي حكيم: ثقة، وثقه أبو داود، والنسائي، وابن معين، ويعقوب بن سفيان الفسوي، وقال أبو حاتم: "صالح الحديث"، وهو يقولها غالبًا في الثقات، وذكره

<<  <  ج: ص:  >  >>