للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

كان النبي إذا نزل منزلًا لم يرتحل منه حتى يصلي الظهر، فقال رجل: وإن كان بنصف النهار؟ قال: وإن كان بنصف النهار.

أخرجه أبو داود (١٢٠٥)، والنسائي (١/ ٢٤٨/ ٤٩٨)، وابن خزيمة (٢/ ٨٨/ ٩٧٥)، والضياء في المختارة (٦/ ١١١ - ١١٣/ ٢١٠٢ - ٢١٠٦)، وأحمد (٣/ ١٢٠ و ١٢٩)، وابن أبي شيبة (١/ ٣٥١٨/٣٠٧)، وبحشل في تاريخ واسط (٦٩)، وأبو يعلى (٧/ ٢٩٤ و ٢٩٥/ ٤٣٢٤ - ٤٣٢٦)، والطحاوي (١/ ١٨٥).

وهذا إسناد صحيح؛ حمزة هو: ابن عمرو، أبو عمر الضبي العائذي البصري؛ وثقه النسائي، وقال أبو حاتم: "شيخ"، وذكره ابن حبان في الثقات، فهو ثقة، ومال إلى ذلك الذهبي [التهذيب (١/ ٤٩٠)، الكاشف (١/ ٢٥٥)، التقريب (١٦٥)] [منهج النسائي في الجرح والتعديل (٢/ ٧٠٠)].

وسيأتي تخريج هذا الحديث وطرقه بتمامه في موضعه من السنن إن شاء الله تعالى.

وانظر فيمن وهم فيه على شعبة: المعجم الأوسط (٢/ ٩٩/ ١٣٧٧).

ووجه الدلالة منه: أن النبي كان يعجل الظهر حتى في السفر أيضًا.

• القول الثاني: واستحبت طائفة الإبراد بصلاة الظهر عند شدة الحر:

استحب ذلك أحمد، وإسحاق، وابن المبارك، وقال أصحاب الرأي: في الصيف يجب أن يؤخرها ويبرد بها، وهو اختيار أبي بكر بن المنذر [انظر: مسائل أحمد وإسحاق للكوسج (١٢٥)، مسائل أحمد لأبي داود (١٨٢)، مسائل أحمد لابنه صالح (١٠٣٩)، جامع الترمذي (١٥٧)، الأوسط (٢/ ٣٦٠)، وغيرها].

واحتجوا في ذلك بأحاديث الأمر بالإبراد في صلاة الظهر إذا اشتد الحر.

• فإن احتج عليهم أهل القول الأول بأحاديث التعجيل؛ لا سيما حديث خباب: شكونا إلى رسول الله حر الرمضاء، فما أشكانا.

فيقال: امتنع النبي من إجابة شكواهم، مدة من الزمان، ثم لما رأى ذلك قد شق عليهم، أجابهم وأمرهم بالإبراد، ويحتمل أن تكون إجابته لهم لما أخبر بأن هذا وقت تسجر فيه جهنم، فأحب عندئذ تأخيرها والإبراد بها.

• واحتجوا على هذا المعنى بحديث المغيرة بن شعبة:

الذي يرويه إسحاق بن يوسف الأزرق، عن شريك، عن بيان بن بشر، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة، قال: كنا نصلي مع نبي الله صلاة الظهر بالهاجرة، فقال لنا رسول الله : "أبردوا بالصلاة؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم".

أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ١٣٣)، وابن ماجه (٦٨٠)، وابن حبان (٤/ ٣٧٢ و ٣٧٥/ ١٥٠٥ و ١٥٠٨)، وأحمد (٤/ ٢٥٠)، ويحيى بن معين في جزء له (٢١ - رواية أبي منصور الشيباني)، وعنه: أبو زرعة الدمشقي في الثاني من الفوائد المعللة

<<  <  ج: ص:  >  >>