٣ - شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، قال: سمعت عروة بن الزبير يحدث عمر بن عبد العزيز في إمارته، وكان يؤخِّر الصلاة في ذلك الزمان، فقال له عروة: أخَّر المغيرة بن شعبة صلاة العصر وهو أمير الكوفة، فدخل عليه أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري -وهو جد زيد بن الحسن أبو أمه، وكان ممن شهد بدرًا- فقال: ما هذا يا مغيرة؟
أما والله لقد نزل جبريل فصلى، فصلى النبي ﷺ، ثم صلى فصلى النبي ﷺ، ثم صلى فصلى النبي ﷺ، خمس صلوات، ثم قال "هكذا أمرت".
ففزع عمر حين حدثه عروة بن الزبير بذلك، وقال: اعلم ما تحدث يا عروة، إن جبريل هو أقام لهم وقت الصلاة.
قال عروة: كذلك كان بشير بن أبي مسعود يحدث عن أبيه.
قال عروة: ولقد حدثتني عائشة: أن رسول الله ﷺ كان يصلي العصر والشمس في حجرتها، قبل أن تظهر الشمس.
قال: فلم يزل عمر بن عبد العزيز من ذلك اليوم يتعلم وقت الصلاة بعلامة حتى فارق الدنيا.
أخرجه البخاري في الصحيح (٤٠٠٧) مختصرًا، وفي التاريخ الأوسط (١/ ٢٢٠/ ٣٩١)، والطبراني في مسند الشاميين (٤/ ٣١١٧/٢٠٩)، والبيهقى (١/ ٤٤١)، والخطيب في المدرج (٢/ ٦٣٤) واللفظ له.
٤ - سفيان بن عيينة، قال: حدثنا الزهري، قال: آخر عمر بن عبد العزيز يومًا الصلاة، فقال له عروة بن الزبير: إن رسول الله ﷺ قال: "نزل جبريل فأمَّني، فصليت معه، ثم نزل فأمَّني فصليت معه، ثم نزل فأمَّني فصليت معه" حتى عد الصلوات الخمس، فقال له عمر بن عبد العزيز: اتق الله يا عروة، وانظر ما تقول! قال عروة: أخبرنيه بشير بن أبي مسعود، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ.
أخرجه الشافعي في الأم (٢/ ١٥٥ - ١٥٦/ ١٣٥)، وفي المسند (٢٦)، والحميدي (٤٥١)، وابن أبي شيبة (١/ ٣٢٢٧/٢٨٢)، وابن نصر في كتاب الوتر (٢٧٠ - مختصره)، وأبو عوانة (١/ ٩٩٨/٢٨٥)، والسراج في مسنده (٩٦٠)، وفي حديثه بانتقاء زاهر الشحامي (١٣٢٣)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٢٥٨/ ٧١٤)، والبيهقي في السنن (١/ ٣٦٣)، وفي المعرفة (١/ ٣٩٥/ ٥٠٨)، وابن عبد البر (٣/ ٣٥٦)، والخطيب في المدرج (٢/ ٦٣٣ - ٦٣٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٤/ ٣٨٨).
٥ - معمر بن راشد، عن الزهري، قال: كنا مع عمر بن عبد العزيز فأخَّر صلاة العصر مرة، فقال له عروة بن الزبير: حدثني بشير بن أبي مسعود الأنصاري: أن المغيرة بن شعبة أخَّر الصلاة مرة -يعني: العصر- فقال له أبو مسعود: أما والله يا مغيرة لقد علمت: أن جبريل ﵇ نزل فصلى، وصلى رسول الله ﷺ، وصلى الناس معه، ثم نزل فصلى رسول الله ﷺ وصلى الناس معه، حتى عد خمس صلوات، فقال له عمر: انظر ما تقول يا