وكانت (١) صلاة النَّبيِّ ﷺ معتدلة، كان يخفِّف القيام والقعود، ويطيل الركوع والسُّجود». وهو حديثٌ صحيحٌ (٢).
وفي «الصَّحِيحَين»(٣)، عن جابر بن عبد الله: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال لمعاذٍ ـ لمَّا طوَّل بقومه في عشاء الآخرة ـ: «أفتَّانٌ أنت (٤)؟»، أو قال: «أفاتنٌ أنت؟، ثلاث مرات؛ فلولا صلَّيْتَ بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى/١]، ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ [الشمس/١]، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [اللَّيل/١]؛ فإنَّه يُصَلِّي وراءك الكبير والضَّعيف وذو الحاجة (٥)».
وعن معاذ بن عبد الله الجهني: أنَّ رجلًا من جُهَينة أخبره: «أنَّه سمع النَّبيَّ (٦)ﷺ يقرأ في الصُّبح ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾ [الزلزلة/١] في الركعتين كلتيهما، فلا أدري نسي (٧) رسول الله ﷺ، أم قَرَأ ذلك عمدًا».
(١) هـ وط: «وكان». (٢) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وقد أخرجه البخاري (٨٢٦)، ومسلم (٣٩٣) وغيرهما، بلفظ «كان إذا سجد كبَّر، وإذا رفع رأسه كبَّر، وإذا نهض من الركعتين كبَّر» وليس فيه: «وكانت صلاة النبي ﷺ معتدلة … الخ». (٣) البخاري (٧٠٥)، ومسلم (٤٦٥). (٤) س زيادة: «يا معاذ». (٥) هـ وط: «وذا الحاجة»، وزيادة: «والصغير». (٦) هـ وط: «رسول الله». (٧) ط: «سها». وفي سنن أبي دواد المطبوع: «أنسي».