وفي «صحيح مسلمٍ»(٢) عن عمرو بن حريث: أنَّه سمع النَّبيَّ ﷺ يقرأ في الفجر ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (٣)﴾ [اللَّيل/١].
وعن عقبة بن عامر قال: «كنتُ أقود برسول الله ﷺ ناقته، فقال لي: أَلَا أعلِّمُك سورتين لم يُقْرَأ بمثلهما؟ قلت: بلى، فعلَّمَنِي ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، فلم يَرَني أُعْجِبْتُ (٤) بهما، فلمَّا نزل للصُّبح قرأ بهما، ثم قال: كيف رأيت يا (٥) عقبة؟» (٦).
وفي لفظٍ (٧): «أَلَا أُعَلِّمُك خير سورتين قُرِئَتَا (٨)؟» قلتُ: بلى.
(١) حديث (٨١٦). وأخرجه من طريقه البيهقي (٢/ ٣٩٠) عن أحمد بن صالح ثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن معاذ بن عبد الله الجهني ﵁ به. إسناده حسنٌ؛ فابن أبي هلال ومعاذ الجهني لا بأس بهما، وبقيَّة رجاله ثقاتٌ. قال الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ٤٣٥): «رجاله موثقون». (٢) حديث (٤٥٦). (٣) س: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾! (٤) ض وهـ وط: «أعجب». وفي رواية أبي داود: «سررت». (٥) ط: «أيا». (٦) أخرجه أحمد (٤/ ١٤٩). وسيأتي تخريجه. (٧) هـ وط: «وفي روايةٍ». (٨) ط: «قرييا».