فروى النَّسائي (١)، من حديث العطَّاف بن خالد عن زيد بن أسلم قال: دخلنا على أنس بن مالكٍ، فقال:(٢) أصلَّيْتُم؟ فقلنا: نعم. قال: «يا جارية هلمِّي لي وَضُوءًا، ما صلَّيْتُ وراء إمامٍ قطُّ أشبه (٣) بصلاة رسول الله ﷺ مِنْ إمامكم هذا». قال زيدٌ: «وكان عمر بن عبد العزيز يتمُّ الركوع والسُّجود، ويخفِّف القِيَام والقُعُود (٤)». وهو حديثٌ صحيحٌ.
وقد صرَّح بذلك (٥) عمران بن الحصين لمَّا صلَّى خلف عليٍّ بالبصرة، قال عمران: «لقد ذكَّرني هذا صلاةَ رسول الله ﷺ،
(١) حديث (٩٨١). وأخرجه أحمد (٣/ ٢٢٥)، وأبويعلى (٣٦٦٩)، وغيرهما، من طريق العطَّاف به. وقال ابن تيميَّة في الاقتضاء (١/ ٢٦٨): «وهذا حديث صحيحٌ، فإنَّ العطَّاف بن خالد المخزومي قال فيه يحيى بن معين غير مرَّةٍ: هو ثقةٌ، وقال أحمد بن حنبل: هو من أهل مكة، ثقةٌ صحيح الحديث، روي عنه نحو مائة حديث، وقال ابن عدي: يروي قريبًا من مائة حديثٍ، ولم أر بحديثه بأسًا إذا حدَّث عنه ثقة». وتُنْظَر ترجمة العطَّاف في: تهذيب الكمال للمزِّي (٢٠/ ١٣٨). وقد تقدَّم للحديث شاهد (ص/٢٩١ - ٢٩٢). (٢) «فقال» سقطت من هـ. (٣) ض: «ما صليت صلاة أشبه». (٤) ض: «وتخفيف». وليس فيه ولا في س: «والقعود». (٥) هـ وط: «به».