ما نقموا من بنى أميّة إ ... لّا أنّهم يحلمون إن غضبوا
وأنّهم معدن الملوك فلا ... تصلح إلّا عليهم العرب
فقال عبد الملك: قد عفونا عنه ولا يأخذ مع المسلمين عطاء، فكان عبد الله ابن جعفر إذا خرج عطاؤه أعطاه.
٩٥٢* وكان يمدحه بعد ذلك. وهو القائل فيه [٢] :
تقدّت بى الشّهّباء نحو ابن جعفر ... سواء عليها ليلها ونهارها [٣]
وو الله لولا أن تزور ابن جعفر ... لكان قليلا فى دمشق قرارها
أتيناك نثنى بالذى أنت أهله ... عليك كما أثنى على الرّوض جارها
٩٥٣* وأنشد عبد الملك [٤] :
إنّ الحوادث بالمدينة قد ... أوجعننى وقرعن مروتيه [٥]
وجببننى جبّ السّنام ولم ... يتركن ريشا فى مناكبيه
فقال له: أحسنت لولا أنّك خنّثت فى قوافيه! فقال: ما عدوت كتاب الله ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ. هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ
[٦] .
وإنما أخذ قوله:«وقرعن مروتيه» من قول أبى ذؤيب:
[١] من القصيدة ٧ أبيات فى الجمحى ١٣٨ و ٩ أبيات فى الكامل ٦٤٧- ٦٤٨ وهى ٢٢ بيتا فى شواهد المغنى ٢١١- ٢١٢. [٢] الأبيات فى الكامل ومعها رابع، وهى ثمانية فى الأغانى ٤: ١٥٧. [٣] تقدت: أسرعت ولزمت سنن الطريق، و «التقدى» : استعانة الفرس بهاديه فى مشيه برفع يديه وقبض رجليه شبه الخيب. [٤] البيت الأول فى اللآلى ٣٢١ ومعه ٤ أبيات أخر، وذكر أنه يرثى بها سعدا وأسامة ابنى أخيه، قتلا يوم الحرة. [٥] نسب قريش ٤٣٢ مع بيتين آخرين. والمروة: واحد المرو، وهى حجارة بيض يقدح منها النار. [٦] الآيتان ٢٨، ٢٩ من سوة الحاقة.