أعيّرتنى داء بأمّك مثله ... وأىّ جواد لا يقال له هلا [١]
تساور سوّارا إلى المجد والعلى ... وفى ذمّتى لئن فعلت ليفعلا [٢]
(أى: ليفعلن [٣] . وسوّار ابن أوفى القشيرىّ، وكان زوجها) .
٧٦١* ورثت عثمان بن عفّان رضى الله عنه فقالت:
أبعد عثمان ترجو الخير أمّته ... وكان آمن من يمشى على ساق
خليفة الله أعطاهم وخوّلهم ... ما كان من ذهب جوم وأوراق [٤]
فلا تكذّب بوعد الله واتّقه ... ولا توكّل على شىء بإشفاق
ولا تقولن لشىء: سوف أفعله ... قد كتب الله ما كلّ امرىء لاق
٧٦٢* ودخلت على عبد الملك بن مروان وقد أسنّت، فقال لها: ما رأى فيك توبة حين هويك؟ قالت: ما رآه الناس فيك حين ولّوك [٥] ! فضحك عبد الملك حتّى بدت له سنّ سوداء كان يخفيها.
٧٦٣* وسألت الحجّاج أن يحملها إلى قتيبة بن مسلم (بخراسان) ، فحملها على البريد، فلمّا انصرفت ماتت بساوة، فقبرت بها [٦] .
[١] عجزه فى اللسان ١٤: ٢٣٢ غير منسوب. [٢] تساور: تواثب وتغالب. [٣] ضبطت النون فى ل بالتشديد، وهو خطأ، ففى الخزانة: «وهذا البيت أورده سيبويه فى كتابه على أن الألف فى ليفعلا أصلها نون التوكيد الخفيفة قلبت ألفا» . وفيها أيضا: «قال أبو على فى إيضاح الشعر: قوله وفى ذمتى قسم، وجوابه ليفعلن» . [٤] الجوم، بضم الجيم جمع جام، وهو الطست أو الخوان أو الإناء، الأوراق: جمع «ورق» بكسر الراء، وهى الفضة. [٥] س ب «حين جعلوك خليفة» . [٦] حديثها مع الحجاج طويل، مبسوط فى الأمالى ١: ٨٦- ٨٩، وفى آخره أنها ماتت بقومس، ويقال بحلوان. ونقل صاحب اللآلى عن أبى عمرو بن العلاء كقول المؤلف أنها ماتت بساوة، وأن صاحب الأغانى غلطه فى ذلك، وانظر الأغانى ١٠: ٧٧.