علقت الهوى منها وليدا فلم يزل ... إلى اليوم ينمى حبّها ويزيد
وأفنيت عمرى بانتظارى نوالها ... فبلّت بذاك الدّهر وهو جديد [١]
فلا أنا مردود بما جئت طالبا ... ولا حبّها، فيما يبيد، يبيد
فمن كان فى حبّى بثينة يمترى ... فبرقاء ذى ضال علىّ شهيد [٢]
٧٥٢* وممّا سبق إليه فأخذ منه قوله:
ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفنا ... وإن نحن أومأنا إلى الناس وقّفوا
أخذه الفرزدق وأدخله الرّواة فى شعره [٣] .
٧٥٣* وممّا يستغثّ من شعره قوله:
فلو تركت عقلى معى ما طلبتها ... ولكن طلابيها لما فات من عقلى
فإن وجدت نعل بأرض مضلّة، ... من الدّهر يوما، فاعلمى أنّها نعلى [٤]
٧٥٤* ويستجاد له قوله فى هذا الشعر:
خليلىّ فيما عشتما هل رأيتما ... قتيلا بكى من حبّ قاتله قبلى
[١] بلت: من البلى، يقال بلى الثوب، وأبلاه صاحبه، وبلاه أيضا، معدى بالهمزة وبالتضعيف، أى: أصاره باليا. [٢] مضى البيت ٤٣١. [٣] فى قصيدة طويلة فى ديوانه ٥٥١- ٥٦٩ وجمهرة أشعار العرب ١٦٣- ١٦٨ والنقائض ٥٤٨- ٥٧٦ ومنتهى الطلب ٢: ١١٨- ١٢٣. [٤] أرض مضلة، بكسر الضاد وفتحها: يضل فيها ولا يهتدى فيها للطريق. [٥] القصة فى الأغانى ٣: ١٧٦ باختلاف قليل.