فلم أر يوما كان أكثر باكيا ... ووجها ترى فيه الكآبة مجتلى
ومفتصلا عن ثدى أمّ تحبّه ... عزيز عليها أن تفارق مفتلى [٤]
وأشمط عريانا يشدّ كتافه ... يلام على جهد القتال وما ائتلى [٥]
٥٠٢* وقال لامرأته حين خرج غازيا:
باتت تذكّرنى بالله قاعدة ... والدّمع ينهلّ من شأنيهما سبلا [٦]
يا ابنة عمّى كتاب الله أخرجنى ... كرها، وهل أمنعنّ الله ما فعلا [٧]
فإن رجعت فربّ الناس يرجعنى ... وإن لحقت بربّى فابتغى بدلا
[١] الهجان من الإبل: البيض الكرام. المواتح: جمع ماتح، والمتح: جذبك رشاء الدلو تمد بيد وتأخذ بيد على رأس البئر، فأراد بالمواتح هنا الأرشية، وهى الحبال. [٢] «بلى» رسمت فى ل «بلا» بالألف، ورسمها بالياء أجود. [٣] نفثؤها: نسكن غليانها بماء أو نحوه. والبيت فى الأساس غير منسوب ٢: ١٢٣، ١٢٣ وفى اللسان ١: ١١٥ للجعدى وذكر أنه فى التهذيب منسوب للكميت. [٤] المفتصل: المفطوم، وكذلك المفتلى، فلا الصبى وأفلاه وافتلاه: عزله عن الرضاع وفصله. «يفارق» كذا فى ب وفى هـ «تفارق» فأثبتناهما. وأثبت فى ل «يفارقن» وهو خطأ واضح. [٥] ائتلى: قصر وأبطأ. [٦] أسبل المطر والدمع: إذا هطلا، والاسم: السبل، بفتحتين. [٧] اللسان ٢: ١٩٣ وفى د «كهرا» بدل «كرها» والكهر: القهر.