فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

- قَولُهُ: «وَمَلائِكَتِهِ»: يَتَضَمَّنُ الإِيمَانُ بِهِم أُمُورًا:

١ - أَنْ نُؤْمِنَ بِأَنَّ للهِ تَعَالَى خَلْقًا كَرِيمًا عَلَيهِ، مُطِيعًا لَهُ، لَا يَعْصُونَهُ فِي أَمْرٍ، كَمَا فِي قَولِهِ تَعَالَى: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ * لَا يَسْبِقُونَهُ بِالقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} [الأَنْبِيَاء: ٢٦، ٢٧].

٢ - أَنْ نُؤْمِنَ بِأَسْمَاءِ مَنْ عَلِمْنَا مِنْ أَسْمَائِهِم؛ فَنَؤْمِنَ مَثَلًا بِأَنَّ هُنَاكَ مَلَكًا اسْمُهُ جِبْرِيلُ.

٣ - أَنْ نُؤْمِنَ بِمَا لَهُم مِنْ أَعْمَالٍ.

فَمَثَلًا: جِبْرِيلُ: مُوَكَّلٌ بِالوَحْي؛ يَنْزِلُ بِهِ مِنْ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى إِلَى رُسُلِهِ بِالوَحْي.

وَمِيكَائِيلُ: مُوَكَّلٌ بِالمَطَرِ وَالنَّبَاتِ.

وَإِسْرَافِيلُ: مُوَكَّلٌ بِالنَّفْخِ فِي الصُّورِ.

وَمِنَ المَلَائِكَةِ مَنْ هُمْ مُوَكَّلُونَ بِالسِّيَاحَةِ فِي الأَرْضِ يَلْتَمِسُونَ حِلَقَ الذّكْرِ وَالعِلْمِ؛ فَإِذَا وَجَدُوهَا جَلَسُوا.

وَمِنْهُم مَلَائِكَةٌ مُوَكَّلُونَ بِحِفْظِ بَنِي آدَمَ.

وَمِنْهُم مَلَائِكَةٌ مُوَكَّلُونَ بِقَبْضِ رُوحِ بَنِي آدَمَ.

وَمِنْهُم مَلَائِكَةٌ مُوَكَّلُونَ بِسُؤَالِ المَيِّتِ فِي قَبْرِهِ، إِلَى آخِرِ مَا عَلِمْنَا مِنْ ذَلِكَ.

- المَلَائِكَةُ مَخْلُوقَةٌ مِنْ نُورٍ، كَمَا في صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا «خُلِقَتِ المَلائِكَةُ مِنْ نُورٍ، وَخُلِقَ الجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ، وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ» (١).


(١) مُسْلِمٌ (٢٩٩٦).

<<  <   >  >>