- قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ هَذَا الحَدِيثِ الشَّرِيفِ: " هُوَ أَشْرَفُ حَدِيثٍ لِأَهْلِ الشَّامِ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي إِدْرِيسٍ الخَولَانِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ" (١).
- هَذَا الحَدِيثُ حَدِيثٌ عَظِيمٌ فِي بَيَانِ:
١ - كَمَالِ غِنَى اللهِ تَعَالَى؛ وَأَنَّهُ لَا حَولَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِهِ.
٢ - افْتِقَارِ العِبَادِ إِلَيهِ تَعَالَى.
٣ - الأَدَبِ لِلفُقَرَاءِ وَالأَغْنِيَاءِ أَنْ لَا يَسْأَلُوا وَلَا يَتَعَلَّقُوا إِلَّا بِاللهِ تَعَالَى.
- فِي الحَدِيثِ بَيَانُ طَلَبِ الإِعَانَةِ مِنَ اللهِ تَعَالَى عَلَى خَيرَي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، فَخَيرُ الدُّنْيَا قِسْمَانِ: هُدًى دِينِيٌّ، وَرِزْقٌ دُنْيَوِيٌّ مِنْ طَعَامٍ وَكِسَاءٍ، وَخَيرُ الآخِرَةِ: مَغْفِرَةُ الذُّنُوبِ؛ وَهِيَ المُوجِبَةُ لِلفَلَاحِ التَّامِّ وَشَتَّى أَصْنَافِ النَّعِيمِ الأَبَدِيِّ.
- إِنَّ مَعْرِفَةَ مِلْكِ اللهِ تَعَالَى لِهَذِهِ الأَنْوَاعِ مِنَ الخَيرِ هُوَ دَلِيلُ التَّعَلُّقِ بِهِ وَحْدَهُ، وَتَرْكِ الشِّرْكِ بِهِ، وَتَرْكِ دُعَاءِ غَيرِهِ.
وَتَأَمَّلْ قَولَهُ تَعَالَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ الخَلِيلِ عَلَيهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: {قَالَ أَفَرَأَيتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ * أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ * فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ * الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ * وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ * وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَومَ الدِّينِ} [الشُّعَرَاء: ٧٥ - ٨٢].
- الظُّلْمُ لُغَةً: وَضْعُ الشَّيءِ فِي غَيرِ مَوضِعِهِ.
(١) جَامِعُ العُلُومِ وَالحِكَمِ (٢/ ٣٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.