قَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ الحَنْبَلِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَمُرَادُ ابْنِ عُمَرَ أَنْ لَا يَكُونَ لَكَ هَمٌّ إِلَّا فِي الاقْتِدَاءِ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إِلَى فَرْضِ العَجْزِ عَنْ ذَلِكَ أَو تَعَسُّرِهِ قَبْلَ وُقُوعِهِ فَإِنَّهُ يُفْتِرُ العَزْمَ عَنِ المُتَابَعَةِ؛ فَإِنَّ التَّفَقُّهَ فِي الدِّينِ وَالسُّؤَالَ عَنِ العِلْمِ إِنَّمَا يُحْمَدُ إِذَا كَانَ لِلعَمَلِ لَا لِلمِرَاءِ وَالجِدَالِ" (١).
٢ - عَنِ الصَّلْتِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ طَاوُسًا عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ لِي: " كَانَ هَذَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: آللَّه. قُلْتُ: آللَّه. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ أَصْحَابَنَا أَخْبَرُونَا عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّهُ قَالَ: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَعْجَلُوا بِالبَلَاءِ قَبْلَ نُزُولِهِ؛ فَيُذْهَبَ بِكُمْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا! فَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَعْجَلُوا بِالبَلَاءِ قَبْلَ نُزُولِهِ؛ لَمْ يَنْفَكَّ المُسْلِمُونَ أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ مَنْ إِذَا سُئِلَ سُدِّدَ، وَإِذَا قَالَ وُفِّقَ) " (٢).
٣ - قَالَ الشَّعْبِيُّ: " سُئِلَ عَمَّارُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ: هَلْ كَانَ هَذَا بَعْدُ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَدَعُونَا حَتَّى يَكُونَ، فَإِذَا كَانَ؛ بَحَثْنَاهَا لَكُم" (٣).
٤ - عَنْ طَاوُس، قَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ-: " أُحَرِّجُ بِاللَّهِ عَلَى كُلِّ امْرِئٍ سَأَلَ عَنْ شَيءٍ لَمْ يَكُنْ؛ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ بَيَنَّ مَا هُوَ كَائِنٌ" (٤).
٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ قَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ؛ لَا تَسْأَلُوا عَمَّا لَمْ يَكُنْ؛ فَإِنَّ عُمَرَ كَانَ يَلْعَنُ مَنْ سَأَلَ عَمَّا لَمْ يَكُنْ".
(١) جَامِعُ العُلُومِ وَالحِكَمِ (١/ ٢٤١).(٢) صَحِيحٌ. رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ (١٥٥)، وَقَالَ الشَّيخُ حُسَينُ أَسَد حَفِظَهُ اللهُ: "إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ".(٣) سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ (١/ ٤٢٣).(٤) هَذَا الأَثَرُ وَمَا بَعْدَهُ ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ رَحِمَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ (جَامِعُ بَيَانِ العِلْمِ وَفَضْلِهِ) وُفْقَ التَّرْتِيبِ التَّالِي: (٢٠٥١)، (٢٠٦٧)، (٢٠٦٨)، (١٦٠٤).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute