ذبح الموت على ما يأتي (١)، ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ يعني الآن عن ذلك اليوم. والحسرة عبارة عن استكشاف (٢) المكروه بعد خفائه (٣).
ومنها: يوم التبذيل، قال الله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ [إبراهيم: ٤٨]، وقد تقدم (٤) القول في ذلك مستوفى.
ومنها: يوم التلاق، قال الله تعالى: ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ﴾ [غافر: ١٥](٥)، وهو عبارة عن اتصال المعنيين بسبب من أسباب العلم والجسمين (٦). وهو أنواع أربعة:
الأول: لقاء الأموات لمن سبقهم إلى الموت (٧) فيسألونهم عن أهل الدنيا كما تقدم (٨).
الثاني: عمله، وقد تقدم (٩).
الثالث: لقاء أهل السموات لأهل الأرض في المحشر، وقد تقدم.
الرابع: لقاء الخلق للباري ﷾، وذلك يكون في عرصات القيامة وفي الجنة، على ما تقدم (١٠) ويأتي (١١).
ومنها: يوم الآزفة، تقول العرب: أزف كذا أي قرب، قال الشاعر (١٢):
(١) (وذلك عند ذبح الموت على ما يأتي): ليست في (ع، ظ)، والأصل يتوافق مع (م) وانظر ص (٩٢٤). (٢) في (الأصل): استنكاف، تصويبه من (ع، ظ)، وفي (م): انكشاف. (٣) (بعد خفائه): ليست في (ع، ظ)، والأصل يتوافق مع (م). (٤) ص (٥٠١). (٥) (قال الله تعالى: ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ﴾): ليست في (ظ). (٦) في (الأصل): الخمسين، تصويبه من (ع، ظ، م)، كأن هناك محذوف تقديره: واتصال الجسمين، وقد جاء هذا الاتصال مبينًا بالأنواع الأربعة التي ذُكرت بعد ذلك. (٧) في (ع، ظ، م): الممات. (٨) ص (٣٦٧). (٩) تقدم ص (٣٨٣). (١٠) ص (٧٤٤). (١١) في (ع): على ما يأتي، وتقدم أيضًا، وانظر: ص (١٠١٦) (١٢) النابغة الذبياني، وأنشده أبو الفرج الأصفهاني في الأغاني ١١/ ١١؛ وابن منظور في لسان العرب ٣/ ٣٤٦.