رُسُلِنَا﴾ [الزخرف: ٤٥] وهو في القرآن كثير، وقال: ﴿لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٨]، وقال: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨)﴾، وقال: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الحجر: ٩٢ - ٩٣] قيل: عن لا إله إلا الله، وقال: ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٦]. وقال ﵇:"لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع"(١) الحديث (٢) وسيأتي (٣)، وروي عن ابن عمر (٤)﵁ عن النبي ﷺ قال: "ألا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع [على أهل بيته وهو مسؤول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها وهي مسؤولة عنهم، والعبد راع](٥) على مال سيده، وهو مسؤول عنه، ألا فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته"(٦).
ومنها: يوم الشهادة، ويوم يقوم الأشهاد، والشهادة على أربعة أنواع، شهادة محمد وأمته تحقيقًا لشهادة الرسل على قومها (٧).
الثاني: شهادة الأرض والأيام والليالي بما عمل فيها وعليها.
الثالث: شهادة الجوارح، قال الله تعالى: ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ﴾ [النور: ٢٤]، وقال: ﴿وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا﴾ [فصلت: ٢١] وذلك بيِّن أيضًا في حديث أبي هريرة.
الرابع: حديث أنس ﵁ وفيه: "فيختم على فيه ويقال لأركانه انطقي فتنتطق بأعماله"(٨)، وسيأتي (٩) بيان هذا الباب (١٠) كله إن شاء الله.
(١) أخرجه الترمذي في جامعه ٤/ ٦١٢، ح ٢٤١٧. (٢) (الحديث): ليست في (ع، ظ). (٣) ص (٦٣٢). (٤) في (ع، ظ): وروى ابن عمر. (٥) ما بين المعقوفتين من (ع، وصحيح البخاري)، وهو سقط من الأصل و (ظ). (٦) أخرجه البخاري في صحيحه ٢/ ٩٠١، ح ٢٤١٦. (٧) في (ع): أممهم. (٨) أخرجه مسلم في صحيحه ٤/ ٢٢٨٠، ح ٢٩٦٩. (٩) ص (٦٧٢). (١٠) (الباب): ليست في (ع، ظ).