وأمته فإنهم يرفعون جميعهم على شبه من كوم (١)، ويخفض الناس عنهم، وفي رواية:"أكون أنا وأمتي يوم القيامة على تل فيكسوني ربي حلة خضراء ثم يؤذن لي فذلك المقام المحمود"(٢).
قلت: وهذا الرفع في المكان بحسب الزيادة في المكانة.
قال ابن العربي (٣): "وهي أنواع: فرفع محمدًا ﷺ بالشفاعة في أول الخلق وبأنه أول من يدخل الجنة ويقرع بابها، ورفع العادلين بالحديث الصحيح: "المقسطون يوم القيامة على منابر من نور على (٤) يمين الرحمن وكلتا يديه يمين" (٥)، ورفع القراء إلى حيث انتهت قراءتهم يقال: "اقرأ ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها" (٦) وسيأتي (٧)، ورفع الشهداء (٨) فقال في الحديث الصحيح: "إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله" (٩) الحديث وسيأتي (١٠)، ورفع كافل اليتيم فقال ﷺ: "أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة وأشار مالك (١١) بالسبابة والوسطى" (١٢) يريد في الجوار، وقال ﷺ: "إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم كما
(١) في (ع): شبه كوم، وفي (م): شبه من كوم، والأصل يتوافق مع (م). (٢) رواها ابن حبان في صحيحه ١٤/ ٣٩٩، ح ٦٤٧٨؛ والطبري في تفسيره ١٥/ ١٤٦ قال الأرنؤوط: إسناده حسن، حاشية صحيح ابن حبان ١٤/ ٣٩٩. (٣) قاله في سراج المريدين سطر ١٢ من أعلى. (٤) في (ع، ابن حبان): عن. (٥) رواه ابن حبان في صحيحه ١٠/ ٣٣٦، ح ٤٤٨٤؛ والبيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٨٧، ح ١٩٩٤٩، صححه الأرنؤوط، انظر: حاشية صحيح ابن حبان ١٠/ ٣٣٦. (٦) رواه أبو داود في سننه ٢/ ٧٢، ح ١٤٦٤؛ وابن حبان في صحيحه ٣/ ٤٣، ح ٧٦٦؛ وأحمد في مسنده ٢/ ١٩٢، ح ٦٧٩٩؛ قال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، معجم الزوائد ٧/ ١٦٢. (٧) (وسيأتي): ليست في (ع، ظ) وانظر: ص (٩٦١). (٨) من هذا الموضع إلى قوله: للمجاهدين ساقط من (ع، ظ)، والأصل يتوافق مع (م). (٩) أخرجه البخاري في صحيحه ٣/ ١٠٢٨، ح ٢٦٣٧. (١٠) ص (٩٤٢). (١١) في (ع): بتلك. (١٢) أخرجه مسلم في صحيحه ٤/ ٢٢٨٧، ٢٩٨٣.