الثامن: نداء الله تعالى أهل (٣) الجنة فيقول: "يا أهل الجنة هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من خلقك، فيقول: أعطيكم أفضل من ذلك: رضائي"(٤).
قال المؤلف ﵁: ونداء تاسع، ذكر أبو نعيم (٥) عن مروان بن محمد قال: قال أبو حازم الأعرج (٦) يخاطب نفسه: يا أعرج ينادى يوم القيامة: يا أهل خطيئة كذا وكذا فتقوم معهم، ثم ينادى يا أهل خطيئة أخرى فتقوم معهم، فأراك يا أعرج تريد أن تقوم مع أهل كل خطيئة.
وفي التنزيل: ﴿فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ (٧)﴾ [الآية: ٦٢]، الآية التي في القصص وحم السجدة (٨)، ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ (٩) فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ [القصص: ٦٥]. والنداء في
= تكون هذه المحبة صادقة إلا بالمتابعة للرسل قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ الآية، أما غير أتباع الرسل فيقال لهم: سحقًا، أي بعدًا. (١) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٧/ ٢٠٩، ح ٣٥٤٠٨؛ والطبراني في الأوسط ٣/ ١٨٠، ح ٢٨٥٦. (٢) ص (٦٢٣). (٣) في (ع، م): لأهل. (٤) أخرجه البخاري في صحيحه ٥/ ٢٣٩٨، ح ٦١٨٣؛ ومسلم ٤/ ٢١٧٦، ح ٢٨٢٩. (٥) في الحلية ٣/ ٢٣٠ - ٢٣١. (٦) سلمة بن دينار، المديني المخزومي مولاهم، الأعرج الواعظ الزاهد، مات سنة ١٤٤ هـ، السير ٦/ ٩٦. (٧) في (ع، ظ): ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ﴾. (٨) الآية ليست في سورة السجدة. (٩) (﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾): ليست في (ع).