أرادت أن الدهر أوجعها بكبريات (٣) نوائبه وصغرياتها (٤).
ومنها: يوم البعث، وحقيقته (٥): إثارة الشيء عن خفاء، وتحريكه عن سكون، قال عنترة (٦):
وعصابة شم الأنوف بعثتهم … ليلًا وقد مال الكرا بطلاها
وقال امرؤ القيس (٧):
وفتيان صدق قد بعثت بسحرة … فقاموا جميعًا بين عاث (٨) ونشوان
وقد تقدم (٩) القول فيه وفي صفته والحمد لله.
ومنها: يوم النشور وهي عبارة عن الإحياء، يقال: أنشر الله الموتى فنشروا (١٠) أي أحياهم (١١) الله فحيوا، ومنه قوله تعالى: ﴿وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا﴾ (١٢)
(١) ديوان الخنساء ص (٨١). (٢) في (الأصل): خزا، والتصويب من (ع، ظ، ديوان الخنساء). (٣) في (الأصل): بكبرات، وتصويبه من (ع، ظ). (٤) في (ع): صغراها. (٥) في (ظ): وحقيقة البعث. (٦) في (ظ): وقال الشاعر، انظر: ديوان عنترة ص (١٥٢). (٧) ديوان امرئ القيس، ص (١٧٤). (٨) في (الأصل): غاث، والتصويب من (ع، ظ، ديوان امرئ القيس). (٩) ص (٤٩٢). (١٠) في (ع): فانشروا. (١١) في (ع): فأحياهم. (١٢) هكذا في جميع النسخ بما فيها المسودة، قال صاحب كتاب إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ص (١٦٢): قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف بالزاي من النشز وهو الارتفاع أي يرتفع بعضها على بعض للتركيب ووافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بالراء المهملة من أنشر الله الموتى: أحياهم، ومنه ﴿ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ [سورة عبس: ٢٢]، سورة البقرة من الآية (٢٥٩).