وقوله: ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ (١١)﴾ [التكوير: ١١] قيل معناه: طويت كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ (٤) أي كطي الصحيفة على ما فيها، فاللام بمعنى على، يقال: كشطت السقف أي قلعته، وكأن المعنى قلعت، فطويت، والله أعلم.
والكشط، والقشط سواء وهو القلع، وقيل: السجل كاتب رسول الله ﷺ، ولا يصح إذ لا يعرف في الصحابة من اسمه سجل.
﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ (١٤)﴾ أي من عملها، وهو مثل قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ (٥)﴾ [الانفطار: ٥](٦)، ومثل قوله: ﴿يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (١٣)﴾ [القيامة: ١٣]، فهو يوم الانشقاق، ويوم الانفطار، ويوم التكوير،
(١) هذه قراءة أبي الضحى مسلم بن صبيح، ذكرها الطبري في تفسيره ٣٠/ ٧١. (٢) في (الأصل، ظ): فتعلق، والتصويب من (ع، م). (٣) ص (٦١٢). (٤) هكذا في جميع النسخ بما فيها المسودة، قال صاحب كتاب إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر ص (٣١٠): واختلف في (للكتب) فحفص وحمزة والكسائي وخلف: بضم الكاف والتاء بلا ألف على الجمع ووافقهم الأعمش، والباقون بكسر الكاف وفتح التاء مع الألف على الإفراد، والرسم يحتملها، والآية في سورة الأنبياء رقم (١٠٤). (٥) في (ع): من أهلها. (٦) وهذه الآية لا توجد في (ع، ظ)، والأصل يتوافق مع (م).