رسول الله ﷺ فجاء (١) حبر من أحبار اليهود فقال: السلام عليك يا محمد، وذكر الحديث، وفيه: فقال اليهودي: أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات، فقال رسول الله ﷺ:"هم في الظلمة دون الحشر"، الحديث بطوله وسيأتي (٢).
وخرج مسلم (٣) أيضًا، وابن ماجه (٤) جميعًا قالا: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن مسروق عن عائشة ﵂ قالت: سئل رسول الله ﷺ عن قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾، فأين يكون الناس يومئذ؟ قال:"على الصراط"، وخرّجه الترمذي (٥) قال: ثنا ابن أبي عمر (٦) قال: حدثنا سفيان (٧) عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن مسروق (٨) عن عائشة ﵂ قالت: يا رسول الله، والأرض جميعًا قبضته القيامة والسماوات مطويات بيمينه، فأين يكون المؤمنون يومئذ؟ قال:"على الصراط يا عائشة" قال: [هذا](٩) حديث حسن صحيح.
وخرّج (١٠) عن مجاهد (١١) قال: قال ابن عباس ﵄: أتدري ما سعة
(١) في (الأصل) فجاءه، وما أثبته من (مع، ظ، مسلم). (٢) ص (٥٨٦). (٣) في صحيحه ٤/ ٢١٥٠، ح ٢٧٩١. (٤) في سننه ٢/ ١٤٣٠، ح ٤٢٧٩، وصححه الألباني، انظر: صحيح ابن ماجه ٢/ ٤٢٤، ح ٣٤٥٢. (٥) في جامعه ٥/ ٣٧٢، ح ٣٢٤٢. (٦) هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، أبو عبد الله، المحدث، حدث عن سفيان ووكيع وغيرهم، حدث عنه، حدث عنه مسلم والترمذي وابن ماجه، مات سنة ٢٤٣ هـ، السير ١٢/ ٩٦. (٧) هو: الثوري، انظر: ترجمة داود بن أبي هند في تهذيب الكمال ٨/ ٤٦٣. (٨) هو: مسروق بن الأجدع، أبو عائشة الوداعي، الإمام، روى عن عمر بن الخطاب ومعاذ بن جبل روى عنه. (٩) ما بين المعقوفتين من (ع، ظ، الترمذي). (١٠) أي الترمذي في جامعه ٥/ ٣٧٢، ح ٣٢٤١، قال الألباني: صحيح الإسناد ٣/ ١٠١، ح ٢٥٨٩. (١١) من هذا الموضع طمس في بعض الكلمات والأحرف في نسخة (ع) إلى قوله: وأن المؤمن يطعم يومئذٍ من بين رجليه.