أخرى عليها لحم قد أرْوح ونتن (١) عندها ناس يأكلون منها، قلت: يا جبريل من هؤلاء؟ قال: هؤلاء من (٢) أمتك يتركون الحلال ويأكلون (٣) الحرام، قال: ثم مضيت هنية فإذا أنا بأقوام (٤) بطونهم أمثال البيوت كلما نهض أحدهم خرّ يقول: اللهم لا تقم الساعة قال: وهم على سابلة آل فرعون، قال: فتجيء السابلة فتطؤهم، قال: فسمعتهم يضجون إلى الله تعالى قلت (٥): يا جبريل من هؤلاء؟ قال: هؤلاء من أمتك ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ [البقرة: ٢٧٥]، قال: ثم مضيت هنية فإذا أنا بقوم مشافرهم كمشافر الإبل قال: فيفتح على أفواههم ويلقمون (٦) ذلك الجمر ثم يخرج من أسافلهم فسمعتهم يضجون إلى الله تعالى، قلت: يا جبريل من هؤلاء؟ قال: هؤلاء من أمتك ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: ١٠]، قال: ثم مضيت هنية فإذا أنا بنساء معلقات بثديهن وسمعتهن (٧) يضججن إلى الله ﷿، قلت: يا جبريل من هؤلاء النساء؟ قال: هؤلاء الزناة من أمتك، قال (٨) ثم مضيت هنية فإذا أنا بقوم يُقطع من جنوبهم اللحم فيلقمون، فيقال له كل ما كنت تأكل من لحم أخيك، قلت: يا جبريل من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الهمّازون من أمتك اللمّازون" وذكر الحديث.
وذكر أبو داود (٩) عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لما عُرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم،
(١) في (ظ): أنتن. (٢) (من): ليست في (ع، ظ). (٣) في (ع، ظ): يأتون. (٤) في (ع): بقوم. (٥) من هذا الموضع وإلى قوله تعالى ﴿لَا يَقُومُونَ﴾ قطع في (ع). (٦) في (ع): فيلقمون. (٧) في (ع، ظ): فسمعتهن. (٨) (قال): ليست في (ع). (٩) في سننه ٤/ ٣٦٩، ح ٤٨٧٨؛ وأحمد في المسند ٣/ ٢٢٤، ح ١٣٣٦٤؛ والطبراني في مسند الشاميين ٢/ ٦٨، ح ٩٣٢؛ والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ٦/ ٢٦٥، ح ٢٢٨٦، صححه الألباني، انظر: صحيح سنن أبي داود ٣/ ١٩٧، ح ٤٨٧٨.