من الملك فتخرج كأنتن ريح (١) جيفة وجدت، فلا تمر على جند فيما بين السماء والأرض إلا قالوا: ما هذه الروح الخبيثة (٢)؟ فيقولون (٣): هذا فلان بأسوأ أسمائه حتى ينتهوا (٤) به إلى سماء الدنيا (٥) فلا يفتح له، فيقولون: ردوه إلى الأرض، إني وعدتهم أني منها خلقتهم، وفيها نعيدهم، ومنها نخرجهم تارة أخرى، قال: فيرمي به من السماء (٦) قال: وتلا هذه الآية: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ (٣١)﴾ [الحج: ٣١].
قال: فتعاد إلى الأرض، وتعاد فيه روحه، ويأتيه ملكان شديدا الانتهار فينتهرانه، ويجلسانه فيقولان: من ربك؟ وما دينك؟ فيقول: لا أدري، فيقولان فما (٧) تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فلا يهتدي لاسمه، فيقول: لا أدري سمعت الناس يقولون ذلك، قال: فيقال: لا دريت، فيضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه، ويمثل له عمله في صورة رجل قبيح الوجه، منتن الريح، قبيح الثياب، فيقول: أبشر بعذاب الله وسخطه، فيقول: من أنت فوجهك الوجه (٨) الذي جاء (٩) بالشر؟ فيقول: أنا عملك الخبيث، فوالله ما علمتك إلا كنت بطيئًا عن طاعة الله، سريعًا إلى معصية الله.
قال عمرو في حديثه عن المنهال عن زاذان عن البراء ﵁ عن النبي ﷺ: فيقيض له أصم أبكم ومعه مرزبة لو ضرب بها جبل (١٠) صار ترابًا، أو قال: رميمًا، فيضربه ضربةً يسمعها الخلائق إلا الثقلين، ثم تعاد فيه الروح فيضربه
(١) (ريح): ليست في (ع، ظ)، والأصل متوافق مع الطيالسي. (٢) في (ع، الطيالسي): الخبيث. (٣) في (ع، ظ): فيقولان، والأصل متوافق مع الطيالسي. (٤) في الأصل و (ع): ينتهون، والتصويب من (ظ، الطيالسي). (٥) في (الطيالسي): السماء الدنيا. (٦) (من السماء): ليست في (ظ). (٧) في (ع): فماذا. (٨) (الوجه): ليست في (ظ، الطيالسي). (٩) في (الأصل): جاءنا، وما أثبته من (ع، ظ، الطيالسي). (١٠) في (الأصل) و (ظ): جبلًا، وما أثبته من (ع، الطيالسي).