ما فقد من عقله، ولا من علمه (١) المكتسب (٢) في (٣) دار الدنيا [شيئًا](٤). فيعرجون (٥) به (٦) في الهواء فلا يزال يمر (٧) بالأمم السالفة، والقرون الخالية كأمثال الجراد المنتشر، حتى تنتهي إلى سماء (٨) الدنيا، فيقرع الأمين الباب، فيقال للأمين: من أنت؟ فيقول: أنا صلصائيل، وهذا فلان معي بأحسن أسمائه، وأحبها إليه، فيقولون (٩): نِعم الرجل فلان (١٠) وكانت عقيدته غير شاك (١١)، ثم ينتهي إلى السماء الثانية فيقرع الباب فيقال له (١٢): من أنت؟ فيقول مقالته الأولى، فيقولون: أهلًا وسهلًا بفلان (١٣) كان محافظًا على صلاته (١٤) بجميع فرائضها، ثم يمر (١٥) حتى تنتهي إلى السماء الثالثة فيقرع الباب فيقال له: من أنت؟ فيقول الأمين مقالته الأولى والثانية، فيقال: مرحبًا بفلان كان يراعي الله في حق ماله، ولا يتمسك منه بشيء، ثم يمر حتى تنتهي إلى السماء الرابعة فيقرع الباب فيقول: من أنت؟ فيقول كدأبه في مقالته، فيقال: أهلًا بفلان كان يصوم فيحسن الصوم، ويحفظه من أدران الرفث، وحرام الطعام، ثم تنتهي (١٦) إلى السماء الخامسة فيقرع الباب فيقال: من أنت؟ فيقول كعادته، فيقال: أهلًا وسهلًا بمن (١٧) أدّى حجة الله الواجبة من غير سمعة، ولا رياء، ثم ينتهي إلى السماء السادسة فيقرع الباب فيقال: من
(١) في (ظ): عمله. (٢) في (ع): المكتتب. (٣) في (ع، ومصدر المؤلف): له في. (٤) ما بين المعقوفتين من (مصدر المؤلف) فقط. (٥) في (مصدر المؤلف): فيعرجان. (٦) في (ع): بها. (٧) في (ع، ظ): فلا تزال تمر، والأصل متوافق مع مصدر المؤلف. (٨) في (الأصل): السماء، وما أثبته من (ع، ظ، ومصدر المؤلف). (٩) في (ع): فيقول. (١٠) في (ع، ومصدر المؤلف): كان فلان. (١١) يكثر الشك عند أهل الكلام ومن سلك سبيل الفلاسفة. (١٢) (له): ليست في (ظ). (١٣) (بفلان): ليست في (ع). (١٤) في (ظ، ومصدر المؤلف): صلواته. (١٥) في (ظ): تمر. (١٦) في (ع): ينتهي. (١٧) (بمن): ليست في (ع)، وفي مصدر المؤلف: بفلان أدّى.