يا مقيمًا قد حان منه رحيل … بعد ذاك الرحيل يوم عصيب
إن للموت سكرة فارتقبها … لا يداويك إذا (١) أتتك طبيب
كم تثوي (٢) حتى تصير رهينًا … ثم تأتيك دعوة فتجيب
بأمور المعاد أنت عليم … فاعملن جاهدًا لها يا أَرِيْب (٣)
وتذكر يومًا تحاسب فيه … إن تذكرته فسوف تنيب (٤)
ليس في (٥) ساعة من الدهر إلا … للمنايا عليك فيها رقيب
وله (٦) أيضًا ﵀(٧):
ثلاث وستون قد جزتها … فماذا تؤمل أو تنتظر
وحل عليك نذير المشيب … فما ترعوي أو فما تنزجر (٨)
تمر لياليك مرًا حثيثًا … وأنت على ما أرى (٩) مستمر
فلو كنت تعقل ما ينقضي … من العمر لاعتضت خيرًا بشر
فما لك ويحك (١٠) لا تستعد (١١) ل … دار المقام ودار المقر (١٢)
أترغب عن فجأة المنون (١٣) … وتعلم أن ليس منها وزر
فإما إلى جنةٍ أزلفت (١٤) … وإما إلى سقر تستعر
(١) في (ع، ظ): إن، والأصل متوافق مع نفح الطيب. (٢) تثوى، بمعنى الإقامة بالمكان، انظر: الصحاح ٦/ ٢٢٩٦، وفي (ع، ونفح الطيب): تواني. (٣) في (الأصل، ظ): يا أديب، وما أثبته من (ع، ونفح الطيب)، والأريب هو العاقل، الصحاح ١/ ٨٧. (٤) هذا الشطر سقط من (ع)، وفي (ظ): إن من تذكر سوف ينيب. (٥) في (ع، ظ): ليس من. (٦) في (ظ): وقال. (٧) عزا صاحب نفح الطيب الأبيات لأبي الوليد ابن حزم ٣/ ٥٥٣. (٨) في (ع، ظ): تزدجر. (٩) في: (ع) ترى، وما في الأصل موافق لما في نفح الطيب. (١٠) (ويحك): ليست في (ع، ظ). (١١) في نفح الطيب: لا تستعد إذن. (١٢) (ودار المقر): ليست في (ع)، والأصل متوافق مع نفح الطيب. (١٣) هذا الشطر ليس في (ع). (١٤) في (ظ): الجنة قد أزلفت. وما في الأصل موافق لنفح الطيب.